فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 67

الصورة الأولى: أن يقوم البنك ببيع عقود الإيجار، وذلك على اعتبار أن هذه العقود تمثل حقوقًا مالية للبنك.

ومعلوم أن العقد شرعًا هو ارتباط الإيجاب بالقبول، وقد تم فعلًا، والبنك في موضوعنا، إنما يملك المعدات المؤجرة، ويستحق ما شرط له من أرباح وأقساط حسب الاتفاق، ولا يملك حق الانتفاع بالمعدات، مدة الإجارة، والذي يملك حق الانتفاع، الذي يعتبر حقًا ماليًا هو المستأجر، وهو الذي يملك بيع ذلك الحق.

ولذلك لم يتضح لي في هذه الصورة ما هي الحقوق التي يريد البنك بيعها؟ اللهم إذا كان المقصود بيع ما بقي له من أقساط، وحقه في الربح، وهذا لا يجوز بيعه متفاضلًا بحال ولو بأجل، لأن ذلك يحقق معنى الربا المحرم قطعًا.

وأما الصورة الثانية، فقد تضمنت أن يبيع البنك المعدات إلى مشتر آخر جديد، على أن يلتزم هذا المشتري بالاستمرار في تنفيذ عقد الإيجار المبرم بين البنك والمستأجر.

وهذه الصورة ينطبق عليها ما ذكره في المغني وغيره، من معتبرات الفقه، من أنه إذا أجر عينًا ثم باعها صح البيع ولو للمستأجر نفسه، لأن العين في يده، ولا تبطل الإجارة، لأن المنفعة تمتلك بعقد الإيجار، والمعدات تملك بعقد البيع، ولا تنافي بينهما، على أن يكون معلومًا أن هذا البيع لا يؤثر مطلقًاُ على حقوق المستأجر التي حصل عليها بعقد الإجارة.

ولذلك فلا مانع شرعًا، من العمل بما ورد في الصورة الثانية من الحالة الثالثة على الوجه المذكور.

وأرجو أن أكون قد توصلت نتيجة هذه الدراسة إلى بيان الوجه الشرعي، في المسائل المطروحة في الكتاب المشار إليه، والله أعلم بالصواب.

المصدر: فتاوى بيت التمويل الكويتي - الجزء الثاني فتوى رقم 192.

-الحالة الرابعة: يرغب بعض المستأجرين أن تكون الأجرة متغيرة تبعًا لفترات دورية (كل ستة أشهر مثلًا) ، بالرغم من استمرار العقد لمدة طويلة، وذلك بالربط بمؤشر معلوم، مثل الربط بمؤشر اللايبور، فما حكم ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت