المحاضرة الأولي
بعض المفاهيم الاقتصادية
هناك تفرقة جرى عليها الكتاب منذ القرن الثامن عشر بين العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية أو الاجتماعية. فالعلوم الطبيعية (مثل الجيولوجيا والفيزياء والكيمياء) تهتم بالبحث في العلاقات بين الأشياء والظواهر الطبيعية، بينما تهتم العلوم الإنسانية (مثل الاجتماع والتاريخ والقانون والاقتصاد) بدراسة أفعال الإنسان وعلاقاته مع غيره من بنى جنسه ومع الأشياء التي تحيط به. وقد عرفت كل العلوم الإنسانية في القرن العشرين تطورا سريعًا وهائلًا. ويبحث الاقتصاديون في توجيه النشاط الفردي والجماعي بقصد استخدام الظروف المادية لتحقيق احتياجات وحاجات الأشخاص.
وتحتل المشكلات الاقتصادية في الوقت الحاضر أهمية كبيرة على المستويين القومي والدولي. ومن الثابت أن لهذه المشكلات انعكاسات سياسية واجتماعية لا يمكن إنكارها، حيث يصعب إهمال دور التطورات الاقتصادية في فهم الجوانب السياسية والاجتماعية لأي جماعة من الجماعات. فالواقع الاجتماعي حقيقة معقدة، وكل علم من العلوم الإنسانية لا يعبر إلا عن وجه واحد من وجوه هذا الواقع ولا يتعلق إلا بزاوية من زوايا النظر إلى النشاط الإنساني.
وتتمركز المشكلة الاقتصادية حول فهم العناصر التالية:-
أولًا: الحاجات الاقتصادية والحاجات الإنسانية الأخرى.
ثانيًا: الأموال أو الموارد الاقتصادية المحدودة.
ثالثًا: القوانين الاقتصادية.
رابعًا: الإنتاج.
خامسًا: النقود.
سادسًا: الاستهلاك.
أولًا: الحاجات الاقتصادية والحاجات الإنسانية الأخرى:
ويكون النشاط الإنساني نشاطًا اقتصاديًا عندما يسعى إلى مقاومة الندرة النسبية للموارد. فكل إنسان له حاجات أو رغبات تتمثل في إحساس بالأم يريد إزالته أو إحساس بالراحة يريد زيادته.