قيمة رأس المال الثابت يقدر على أساس المدة التي يتوقع بقاء الأصل خلالها في الإنتاج. وهذا الجزء يعرف بقسط استهلاك رأس المال الثابت.
ويفرق ماركس بين رأس المال الثابت و رأس المال المتغير. فهو يرى أن رأس المال الثابت يمثل المبالغ التي تنفق لشراء الأرض والمباني والآلات والمواد الأولية وينقسم إلى رأس مال ثابت مستمر مثل الآلات والسلع نصف المصنوعة. أما رأس المال المتغير فهو القيمة النقدية لقوى العمل التي يستخدمها الرأسمالي في الإنتاج أي الأجور.
يعد رأس المال ركيزة أساسية لزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق التقدم الاقتصادي. فقوة الأمم في العصر الحديث تقاس بما لديها من إمكانيات إنتاجية وقد أدت الاختراعات التي تعقد طرق الإنتاج والاستغناء عن الطرق البدائية. فالصناعة في الدول المتقدمة تقوم على جهاز إنتاجي متطور يعتمد بصفة أساسية على الآلات الكبيرة.
و رأس المال عبارة عن سلع ينتجها الأفراد ولا يقومون باستهلاكها مباشرة، بل يحتفظون بها لاستخدامها في إنتاج مزيد من السلع.
ولو أن الأفراد الذين يقومون بإنتاج السلع الاستهلاكية يستهلكون كل ما ينتجون لما أمكن لأفراد آخرين أن يتخصصوا في إنتاج السلع الإنتاجية حيث لا يتبقى لهم من سلع الاستهلاك ما يشبع حاجاتهم المباشرة.
ومن ذلك يتضح أن تكوين رأس المال يتطلب الإمتناع عن استهلاك جزء من الإنتاج وتحويله إلى أصول رأسمالية، فالدخل القومي ينقسم إلى قسمين: قسم يوجه إلى الاستهلاك وقسم يضاف إلى رأس المال الثابت والمتداول والادخار هو مصدر رأس المال.
فالادخار القومي هو الجزء الذي لم يستهلك من الدخل القومي، والادخار الفردى هو الجزء الذي لم يستهلك من دخل الفرد.
والادخار القومي يتكون من: ادخار القطاع العائلي + ادخار القطاع الحكومى + ادخار قطاع الأعمال.
وهو يساوى الدخل القومي - الاستهلاك القومي.
قد يكون الادخار اختياريا يقوم به الأفراد من تلقاء أنفسهم، وقد يكون إجباريا تقوم به الدولة ومؤسساتها العامة. وقد زادت أهمية الادخار الإجباري في الوقت الحاضر بعد تعدد وظائف الدولة واتساع نشاطها في الحياة الاستهلاكية والاجتماعية. ويمكن للدولة باعتبارها السلطة العامة أن تحقق ادخارا إجباريا بعدة طرق منها:
1 -فائض الميزانية والأرباح المحجوزة: