فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 49

الاستهلاك هو العملية التي بها تشبع الحاجات الاقتصادية والذي يأخذ صورة إنهاء السلعة أو الخدمة واستنفاذ ما فيها من منفعة. فالخبز يستهلك بأكله ليخفف إحساسنا بالجوع. والمشهد المسرحي يستهلك عندما ينتهي بإشباع الرغبة في التسلية، والسيارة، وهى سلعة استهلاكية معمرة، يجب أن تستبدل بها سيارة أخرى عندما تقطع عددًا معينًا من آلاف الكيلومترات.

وبالإضافة إلى سلع الاستهلاك المعمرة أو غير المعمرة المخصصة للإشباع عن طريق استنفاذ ما فيها من منفعة، توجد سلع المتعة كاللوحات والتحف، وهى بطبيعتها سلع دائمة تساهم في إشباع جانب من حاجات الإنسان.

المحاضرة الثانية

تعريف علم الاقتصاد ومحتواه

بمراعاة كل الأفكار التي اعتمدنا عليها في المحاضرة السابقة يمكن تعريف علم الاقتصاد بأنه يمكن تعريف علم الاقتصاد بأنه علم إدارة الموارد النادرة حث يدرس الصور التي يتخذها التصرف الإنساني في تدبير هذه الموارد. فهو يحلل ويشرع الصيغة التي يقوم الفرد أو الجماعة طبقًا لها بتخصيص الموارد المحدودة لإشباع الحاجات المتعددة غير المحددة.

وهذا التعريف يثير الملاحظات الآتية:-

1 -يدرس علم الاقتصاد كل أشكال التصرف الإنساني في مقاومته للندرة. وإدارة الموارد النادرة لا ترتد إلى مجرد المبادلة الحرة بمقابل، وإنما تشمل أيضًا استخدام الجبر أو الإكراه العام والخاص الذي تمارسه الدولة أو بعض الأفراد أو الجماعات ذات السلطة أو السطوة، كما تتضمن الالتجاء إلى المنح أو التحويلات دون مقابل للمنتجات أو النقود مثل الإعانات الاجتماعية.

2 -يدرس علم الاقتصاد العلاقات بين غايات النشاط الإنساني والوسائل المستخدمة لتحقيق هذه الغايات، ولكنه علم محايد بالنسبة للغايات. فهذه الأخيرة متعددة ومتباينة، ولا يدخل في مهمة علم الاقتصاد شرحها أو تقويمها. ومع ذلك فإن من مهام علم الاقتصاد أن يبين كيفية حكم الغايات للنشاط الاقتصادي للإنسان وكيف أن تحولها وتغيرها يؤثر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت