فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 49

-من طرق تدخل الدولة في الاقتصاد فيتمثل في وضع خطة مركزية كاملة لاستخدام الموارد في كافة القطاعات فهو اتجاه التخطيط المركزي الذي يقوم عليه النظام الاشتراكي باعتباره نظامًا منافسًا للنظام الرأسمالي، عرفه العالم بظهور التجربة الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي سنة 1917، وقد سبق وأن بينا في المحاضرات السابقة أن النظام الاشتراكي يرتكز على مبادئ وأسس تختلف تمامًا عن تلك التي يرتكز عليها النظام الرأسمالي. ويلاحظ أن التخطيط الاقتصادي أصبح من أسس النظام الاشتراكي ابتداء من سنة 1917. ولا يعتبر فن التخطيط تطبيقًا لفكر ماركس، حيث لم ترد كلمة تخطيط في كتاباته نهائيًا ومع ذلك يبقى النظام الاشتراكي مستندًا في منابعه الفكرية إلى قيمة العمل وفائض القيمة و إلى تراكم رؤوس الأموال وتركزها كما أشار كارل ماركس. وكان قد لقي فكر ماركس تطبيقًا في دولتين كبيرتين هما الاتحاد السوفيتي سابقًا والصين الشعبية وعدد آخر من الدول. إلى أن التطبيق العملي اثبت فشل النظام الاشتراكي أو اقتصاد السوق، فقد تفكك الاتحاد السوفيتي منبع الفكر الاشتراكي في بداية 1992 وتحويله إلى جمهوريات مستقلة تسعى للعودة إلى نظام السوق، بل أنضم بعضها إلى الاتحاد الأوروبي وهو مركز تجمع الدول ذات النظام الاقتصادي الرأسمالي أو هي منبع نظام اقتصاد السوق.

وهكذا عاد نظام اقتصاد السوق من جديد كمحرك للنشاط الاقتصادي من الغالبية العظمي من اقتصاديات العالم. وما ترتب على ذلك في انحسار وتراجع دور الدولة في الاقتصاد وإطلاق العنان وإفساح الطريق للمبادرات الفردية أو للقطاع الخاص، كما عاد دور الدولة في الاقتصاد إلى الانحسار.

المحاضرة السابعة

بعض نماذج الاقتصاد الكلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت