فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 49

الأولي: وضع خطة إنتاجية عامة تساهم المشروعات الخاصة والمشروعات العامة في تنفيذها.

الثانية: وضع خطة مركزية كاملة لاستخدام الموارد في كافة القطاعات.

-وقد برزت الطريقة الأولي

-كوسيلة من وسائل الإبقاء على النظام الرأسمالي في إطار جديد بعد أن ثبت أن أزمات هذا النظام وما يصاحبها من كساد وبطالة ليست عارضة كما أشار الكلاسيك، فنواة هذا الاتجاه موجودة في أفكار كينز حيت أراد تقديم علاج لمشكلة الركود التي هيمنت على الاقتصاد الإنجليزي، وما صاحبها من بطالة واسعة النطاق.

فقد بدأ كينز بانتقاد التحليل التقليدي القائم على قانون الأسواق، ومضمونه أن العرض يخلق الطلب المساوي له، وان التشغيل الكامل يتم بتفاعل القوى التلقائية للنشاط الاقتصادي. ذهب كينز إلى عكس ما تقدم مبينًا أن الطلب الفعلي هو الذي يحدد مستوى التشغيل ومستوى الإنتاج والدخل. فليس من مصلحة المنتجين عرض كمية من الإنتاج تزيد على ما يتوقعونه من طلب على منتجاتهم بما يحقق لهم أكبر الأرباح الممكنة. ويتكون الطلب الفعلي من الطلب على سلع الاستهلاك والطلب على سلع الإنتاج.

وتبين نظرية كينز أن مستوى الدخل القومي يتوقف في النهاية على مقدار الطلب الفعلي، وينصح كينز الحكومة بالتدخل لتنشيط الطلب الفعلي والتخلي عن سياسة الحرية علاجًا لمشكلة البطالة.

ويمكن تنشيط الطلب الفعلي على سلع الاستهلاك بتدخل الدولة لإعادة توزيع الدخل القومي لصالح الطبقات الفقيرة، لأن ميل هذه الطبقات للاستهلاك أكبر من ميل الطبقات الغنية. ويمكن للدولة إعادة توزيع الدخل القومي لصالح الفقراء بفرض الضرائب التصاعدية ومنح الإعانات النقدية وأداء الخدمات المجانية.

ويمكن تنشيط الطلب الفعلي على سلع الإنتاج بتدخل الدولة للقيام ببعض المشروعات أو بخفض سعر الفائدة تشجيعا للمنظمين على القيام باستثمارات جديدة، أو القضاء على الاحتكارات حتى لا تستمر أسعار المنتجات مرتفعة.

وقد توالت الحلول التي تقدم للإبقاء على النظام الرأسمالي حتى أصبحت بعض الدول الرأسمالية تتدخل في النشاط الاقتصادي بهدف التأثير على البنيان الاقتصادي في الأجل الطويل وذلك عن طريق خطة عامة. فقد وجد أن وضع مثل هذه الخطة أفضل من ترك النشاط الاقتصادي يسعى عشوائيا إلى تحقيق الأهداف المادية للمجتمع، فالمجتمعات الحرة تعانى في غيبة التدخل من ثلاث مساوئ أساسية:

1 -وجود تفاوت كبير في الدخل وفي الفرص بين الأفراد.

2 -عدم استغلال كل مواردها استغلال كاملًا بتأثير الاحتكارات.

3 -القلق السياسي والاجتماعي بسبب البطالة والتضخم.

وتدخل الدولة بوضع خطة عامة للاقتصاد القومي لتفادى هذه المساوئ أفضل من الحرية الاقتصادية التي تصاحبها مثل هذه المساوئ.

-وبالنسبة للطريقة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت