ويزداد الدخل القومي بدرجة أكبر من الزيادة الأصلية في الاستثمار لأن الاستثمار الإضافي يؤدى إلى توزيع دخول جديدة على المشتركين فيه من عمال، وأصحاب أموال ومنظمين. وهذه الدخول الجديدة يخصص جزء منها للإنفاق على السلع الاستهلاكية. ويتوقف مقدار هذا الجزء على درجة الميل الحدى للاستهلاك، وزيادة الطلب على السلع الاستهلاكية، يؤدى إلى التوسع في إنتاج هذه السلع، والتوسع في الإنتاج يؤدى إلى توزيع دخول جديدة يخصص جزء منها للإنفاق على السلع الاستهلاكية حسب درجة الميل الحدي للاستهلاك، فيزداد الطلب على السلع الاستهلاكية من جديد ... وهكذا، إلى أن تصل إلى المرحلة التي يتلاشى فيها المبلغ المخصص للاستهلاك نتيجة لتناقصه في كل مرة عن المرة السابقة، فالإنفاق الاستثماري الأول لا يقتصر أثره على قيمته وإنما يتعداها إلى سلسلة من الزيادة في الدخل والإنفاق.
ويعبر عن المعامل العددي الذي يوضح مقدار الزيادة في الدخل نتيجة الزيادة في الاستثمار بمضاعف الاستثمار، فإذا زاد الاستثمار بمقدار (10) ملايين جنيه، وزاد الدخل القومي نتيجة لذلك بمقدار (30) مليون جنيه فإن مضاعف الاستثمار في هذه الحالة يساوى (3) .