-أو أنه كذاب وضاع.
يقول العلامة سعد الحميّد:
"وأما الربيع وشيخه فسبق الكلام عنهما".
فكان ماذا؟!!!
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدٍ *** وينكر الفم طعم الماء من سقم
وهل زدت على أن عرضت عقلك للناس؟!
فكانت النتيجة التي توصلت إليها ضربًا من الخبل ونوعًا من السفسطة.
ثم نقل سعد الحميد كلام الإمام السالمي (وأما المنقطع بإرسال أو بلاغ فإنه في حكم الصحيح لتثبت راويه، ولأنه قد ثبت وصله من طرق أخر لها حكم الصحة) .
ولست أدري ما المعجزة التي جعلت سعد الحميد يقتنع بأن الشيخ السالمي (ولدته أرحام النساء) .
وقول الحميد عقب كلام نور الدين:"فهذا يدلك على قيمة الإسناد عند الإباضية"جهل بالمذهب الإباضي وزخرف من القول وتغرير بالقارئ واستهزاء بالعقول ..
ومتى كان سعد الحميد يفهم أو يريد أن يفهم شيئًا عن الإباضية!!
وهنا لا بد من الحديث عن بعض القضايا لبيان جهل سعد الحميد ومحاولته خداع عقول القراء.
لا يختلف الإباضية فيما يتعلق بقبول الحديث وشروط الحديث الصحيح وضوابطه عن سائر المذاهب وعما قرره أئمة علم الحديث إلا بمثل ما يختلف بعضهم مع بعض.
وأريد أن أركز القول فيما يتعلق بانقطاع السند ومدى قبول الإباضية للحديث الذي فيه انقطاع.
الحديث المرسل:
عرفه ابن بركة (ت 362 هـ، ربما ولدته أرحام النساء) بقوله:"أن يرفع التابعي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يشاهد النبي عليه السلام، فوجب أن يكون بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم صحابي فلا يذكره". انظر: جامع ابن بركة 1/ 16.