في يوم 10/ 7/2000 م قام المدعو"أبو ناصر"بنشر الردّ السادس عشر من سلسلة ردود سعد الحميّد على ردود الظافر. وقد نشر الموضوع في سبلة الدين بسبلة العرب. يمكن الرجوع إلى الوصلة التالية لقراءة الموضوع الأصلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
6 -القسم السادس من أقسام - أو أصناف - الأحاديث في"مسند الربيع بن حبيب": أحاديث لا توجد في كتب السنة إلا بأسانيد مختلف فيها بين أهل العلم، وتوجد في هذا"المسند"بأسانيد يُدّعى فيها أعلى درجات الصحة.
مثاله:
ما رواه الربيع برقم (676) عن شيخه أبي عبيدة، عن جابر، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا وصية لوارث، ولا يرث القاتل المقتول، عمدًا كان القتل أو خطأ ) ).
فقوله:"لا وصية لوارث"من الألفاظ التي أهمت العلماء، وبالأخص في موضوع نسخ السنة للقرآن من عدمه، وترتب على ذلك خلاف تجده في كتب أصول الفقه، وسرى الخلاف إلى الحكم على هذا الحديث، فمن أهل العلم من يصححه، ومنهم من يحسنه، ومنهم من يضعفه، وله طرق عن عدّة من الصحابة تجدها مستوفاة في"نصب الراية" (4/ 403 - 405) وغيره، ولا تخلو كل طريق من مقال، وبعضها أخف ضعفًا من بعض، وهي بمجموعها تدل على أن للحديث أصلًا، والذي أرجحه أنه لا ينزل عن رتبة الحسن، إلا أن موضع الشاهد من هذا كله:
أن هذا الحديث لو كان معروفًا بإسناد صحيح كما يُدّعى ذلك في"مسند الربيع"، لما وجد هذا الخلاف في الحكم على الحديث، وبالتالي لضاقت دائرة الخلاف فيما تضمنه الحديث من حكم شرعي.