في يوم 26/ 6/2000 م قام المدعو"فتى الإسلام"بنشر الردّ الحادي عشر من سلسلة ردود سعد الحميّد على ردود الظافر. وقد نشر الموضوع في المنتدى الإسلامي لمنتدى أنا المسلم. يمكن الرجوع إلى الوصلة التالية لقراءة الموضوع الأصلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، وبعد:
فإن النصوص التي نقلتها في المقال السابق تدل على شدة عناية أهل العلم بحفظ الكتاب وصيانته، وأن الجرح والتعديل يتوجّه لصاحبه متى أحدث فيه زيادة، أو تغييرًا، أو غير ذلك من الإحداثات.
بل يتوجه الجرح لحفظه وضبطه إذا ما ابتلي بمن يعبث بكتابه، وإن كان هو عدلًا في نفسه. كالحكاية التي ذكرها الحاكم عن شيخه إبراهيم بن عصمة النيسابوري، وتقدم نقلها.
وشبيه بها ما حصل لقيس بن الربيع الأسدي من ابنه. فقيس هذا عدل في نفسه، وكان قرين شعبة والثوري، وأثنى عليه جمع من الأئمة، كما تكلّم فيه بعضهم وجرحوه، وبيّنوا سبب الجرح.
ذكر عبدالرحمن بن مهدي أن قيس بن الربيع وضعوا في كتابه عن أبي هاشم الرمّاني حديث أبي هاشم إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صَبرة في الوضوء، فحدّث به، فقيل له: من أبو هاشم؟ قال: صاحب الرمّان. قال ابن مهدي: وهذا الحديث لم يروه أبو هاشم صاحب الرمّان، ولم يسمع قيس من إسماعيل بن كثير شيئًا، وإنما أهلكه ابن له قَلَب عليه أشياء من حديثه.