في يوم 5/ 5/2000 م قام المدعو"الصارم المسلول"بنشر الردّ الثاني من سلسلة ردود سعد الحميّد على ردود الظافر. وقد نشر الموضوع في المنتدى الإسلامي لمنتدى أنا المسلم. يمكن الرجوع إلى الوصلة التالية لقراءة الموضوع الأصلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فبعد الفراغ من مناقشة الظافر في كلامه عن شخصية الربيع بن حبيب، يتواصل النقاش معه عن شخصية أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء، البصري، الذي صدر الكلام عنه بترجمة له من كتب الإباضية التي سيأتي الحديث عنها إن شاء الله، ثم ثنَّى بكتب غير الإباضية، ومسلكه فيها شبيه بمسلكه في ترجمة الربيع بن حبيب؛ فإنه ذهب يقلّب صفحات الكتب طمعًا في العثور على من يمكنه الزعم بأنه أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الإباضي، فوجد رجلين لا علاقة لأحدهما بالآخر، وأحدهما متقدم عن الآخر زمنًا، فجمع بينهما، وزعم أنهما رجل واحد، وأنه أبو عبيدة الإباضي، في دعوىً لم يسبقه إليها أحد فيما علمت، إلا أن يكون إباضيًّا مثله، بل خالف في ذلك أئمة الجرح والتعديل العارفين بأحوال الرجال؛ كالإمام أحمد، ويحيى بن معين، والبخاري، وأبي حاتم الرازي، وابنه، والدولابي، وابن حبان، وابن ماكولا، والذهبي، وابن حجر، وإليك البيان:
أولًا: هناك أثر يرويه معتمر بن سليمان، عن أبي عبيدة، عن ضمام، عن جابر بن زيد: أنه كره أن يأكل متكئًا - كما في"العلل"لعبدالله بن أحمد (12 - 11/ 3) . وكما هي طريقة المحدثين في محاولة التعرف على الرجال الذين لهم رواية، وأحوالهم التي يتوصلون من خلالها للحكم على رواياتهم؛ بدأت تتجه أسئلة الطلاب لشيوخهم عما خفي عليهم.
فوجه عبدالله ابن الإمام أحمد سؤاله لوالده وليحيى بن معين في محاولة للتعرف على هذا الراوي - أعني أبا عبيدة - الذي ذكر بكنيته ولم يذكر اسمه: من يكون؟ وما