فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 205

في يوم 29/ 6/2000 م قام المدعو"فتى الإسلام"بنشر الردّ الثاني عشر من سلسلة ردود سعد الحميّد على ردود الظافر. وقد نشر الموضوع في المنتدى الإسلامي لمنتدى أنا المسلم. يمكن الرجوع إلى الوصلة التالية لقراءة الموضوع الأصلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقبل البدء بالنقد المفصّل لبعض أحاديث"مسند الربيع"؛ أذكِّر ببعض الأمور التي يحسن التذكير بها إضافة لما سبق، فأقول:

لابد من النظر في سلسلة الكتاب وما تضمنه من أحاديث من ثلاث جهات:

أ - سند الكتاب من الناسخ إلى مُرَتِّبِهِ الوارجلاني، وهذا يتم بالطريقة التي أشرت إليها في مقالي السابق، والتي تمثل إحدى مراحل توثيق النسخة المعتمدة، وهذا ما نطالب به الإباضية المعاصرين. وما يقال عن وجود نسخة خطية في المكتبة الفلانية نسخت في سنة كذا لا يكفي، فدون إثبات ذلك خرط القتاد، والدعاوى ما لم تقم عليها البينات أصحابها أدعياء، ولست متعسِّفًا في كلامي هذا، فهذا العصر يشهد دراسات، ومراكز بحوث، وجهات مختصَّة لمعرفة عمر الورق المستخدم، والحبر المكتوب به، ونوعية الخط؛ إلى أي عصر تنتمي، فإذا أزعج كلامي هذا الظافر ومن معه، وكانوا طالبي حق، فليسألوا المختصين، أحقًّا ما أقول أم لا؟

ب - سند الكتاب من مرتبه الوارجلاني إلى مؤلفه الربيع بن حبيب، وهذا الذي يعترف الإباضية بعدم وجوده، ومع ذلك يدّعون هذه الدعوى العريضة:"أصح الكتب بعد كتاب الله"! مع أن بين الوارجلاني والربيع بن حبيب أربعة قرون، فسيكون بينهما قريب من سبعة رجال، بل أكثر، فمن هم؟ وما حالهم؟

فإذا كان الحديث المرسل مردودًا عند جمهور المحدِّثين، مع أن الساقط منه في كثير من الأحيان صحابي - والصحابة كلهم عدول -، ولكن لاحتمال أن يكون التابعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت