في يوم 12/ 5/2000 م قام المدعو"الصارم المسلول"بنشر الردّ الثالث من سلسلة ردود سعد الحميّد على ردود الظافر. وقد نشر الموضوع في المنتدى الإسلامي لمنتدى أنا المسلم. يمكن الرجوع إلى الوصلة التالية لقراءة الموضوع الأصلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، وبعد:
فاستكمالًا لكلامي السابق عن:"مسلم بن أبي كريمة"الذي يروي عن علي رضي الله عنه، أقول: إن الظافر ذهب ينفي عنه صفة التشيع؛ ليسلم له القول بأنه الإباضي، محتجًّا في ذلك بالآتي:
أ - أن ابن حبان لم يصرح بمذهب هذا الراوي، وإنما هو تفسير من ابن حجر لكلامه، ولعله بسبب نظره إلى روايته عن علي رضي الله عنه جعله لذلك شيعيًّا.
ب - كلام الناصر الشيعي الزيدي يدل على أن مسلم بن أبي كريمة الذي ذكره في كتابه ليس شيعيًّا، بل يفيد أنه الإمام الإباضي، هذا عدا كلام الجاحظ في أن أبا عبيدة مسلمًا من علماء الإباضية ورواتهم.
هذا الذي احتج به الظافر لنفي صفة التشيع عن هذا الراوي، وهو كما ترى مبني على التسليم بأن ليس في الوجود من يسمى مسلم بن أبي كريمة سوى أبي عبيدة الإباضي، فهل يا ترى لا يمكن أن يسمى عمر بن الخطاب سوى الخليفة الراشد، فيكون أصحاب كتب التراجم أخطأوا حين ذكروا أن هناك عمر بن الخطاب المتوفى سنة 264 هـ، وغيره؛ كما تجده في"التقريب" (ص 717 رقم 4921 و 4923) وباقي كتب الرجال.
وأما قول ابن حبان:"لما كانوا فيه من المذهب الرديء"، وتفسير ابن حجر له بقوله:"يعني التشيع"، فهذا هو الصواب؛ فإن أئمة الجرح والتعديل اصطلحوا على أن هذه العبارة ومثيلاتها تدل على وصف الراوي بالتشيع.