فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 205

في يوم 22/ 6/2000 م قام المدعو"فتى الإسلام"بنشر الردّ التاسع من سلسلة ردود سعد الحميّد على ردود الظافر. وقد نشر الموضوع في المنتدى الإسلامي لمنتدى أنا المسلم. يمكن الرجوع إلى الوصلة التالية لقراءة الموضوع الأصلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، وبعد:

فكنت ذكرت في المقال السابق بعض الدلائل التي تدل على تشكيك بعض الإباضية في صحة بعض الكتب التي تتحدث عن معتقداتهم، واتهامهم مؤلفيها بالجهالة، واتهام بعض العلماء في نقلهم عن الإباضية.

ونأتي في هذا المقال لاستكمال بعض تلك الدلائل، إلا أني أحب أن أشير إلى أن موقف متأخري الإباضية من كتب السنة عمومًا، والصحاح منها بالأخص-كما سبق نقله- لم نجده لأسلافهم، بل المعروف أن الخلاف معهم شبيه بالخلاف مع المعتزلة، وليس للمعتزلة كتب في السنة يستقون منها غير كتب أهل الحديث المعروفة، لكن تبقى عندهم عقدة الأخذ بأحاديث الآحاد في أمور العقائد، ورفضهم الاستدلال بها ما لم تصل إلى حدّ التواتر.

وهكذا الإباضية المتقدمون لم نجد أن أحدًا من أهل العلم ذكر أن لهم مصادر في السنة يستقون منها، وإلا لكان موقفنا منهم كموقفنا من الرافضة، فأنت ترى أننا لم نشكك في وجود"الكافي"للكليني مثلًا، لكننا نعتبر الكليني نفسه كذابًا، بدليل ما يرويه من خرافات ودجل ينسبها لصالحي أهل البيت كجعفر الصادق رحمه الله، بحيث وصل الأمر بعقلائهم في هذا العصر إلى رفض تلك الخرافات، ومحاولتهم التصحيح في مذهبهم، وأصبح هذا التيار يتنامى في أوساطهم يومًا بعد يوم، وأظنك تعرف ذلك. ولقد سألت مرة أحد الذين تركوا التشيع واعتنقوا مذهب أهل السنة عن سبب تركه للتشيع، فكان أقوى سبب عنده: ما رآه في مذهبهم من خرافة ودجل لا يقبلها عقل عاقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت