-إذا أمعنا النظر في الكتب المؤلفة لجمع الأحاديث الموضوعة والتي تناولت كل الجزئيات التي تطرق إليها الوضع بما في ذلك أحاديث الفرق والمذاهب التي وضعت تأييدًا أو انتصارًا لتلك المذاهب، فإنا لا نرى لآراء الخوارج التي بنوا عليها مذهبهم ذكرًا في تلك المؤلفات مما يدل على أن الخوارج لم يكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي لا شك شهادة تثبت أن الخوارج لم يسلكوا هذا السبيل انتصارًا لمذهبهم أو للدعوة إلى آرائهم، وإذا ثبتت براءتهم فيما انفردوا به مع إعوازهم إلى الانتصار والتأييد، فإن تبرئتهم فيما شاركوا فيه غيرهم أولى وألزم.
-أن من أصول الخوارج أن مرتكب الكبيرة من الذنب كافر، والكذب عندهم من الكبائر ولذا فهم يكفرون الكاذب.
-شهادة جماعة من أئمة الحديث وعلماء الأمة بصدق الخوارج وترفعهم عن الكذب وصحة حديثهم مع مخالفتهم لهم، والحق ما شهدت به الأعداء، وقد اختص الخوارج عامة بهذه الميزة بخلاف غيرهم من الطوائف).
وانظر رواية الحديث عند الإباضية لصالح البوسعيدي من ص 165 - 170.
هذا ما قاله العلماء والباحثون، وليحكِّم سعد الحميّد عقله وضميره وعلمه.
وختامًا لعلّ رجلًا صغير العقل ضعيف الحلم يأتي فيقول: انظروا، الظافر يُثبت أن الإباضية من الخوارج!!
وببساطة نحن لسنا من الخوارج، ولكن هؤلاء العلماء والباحثين يرون أن الإباضية من الخوارج.
أيها الاخوة الأعزة، هذه ليست ردودًا على كلِّ ما كتبه سعد الحميّد، ولكنها بداية للانطلاقة في الموضوع، وبيان للمنهج الرائع الرائد للعلامة الجليل سعد الحميّد، وإلى لقاء عاجلٍ بعون الله وتوفيقه.
الظافر بنصر الله