فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 205

في يوم 1/ 7/2000 م قام المدعو"الطيب"بنشر الردّ الثالث عشر من سلسلة ردود سعد الحميّد على ردود الظافر. وقد نشر الموضوع في المنتدى الإسلامي لمنتدى أنا المسلم. يمكن الرجوع إلى الوصلة التالية لقراءة الموضوع الأصلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فوفاءً بما وعدت به في مقالي السابق من نقدٍ لبعض أحاديث"مسند الربيع"؛ أبدأ الآن بذكر هذه الأحاديث والكلام عليها، وفق التصنيف الذي ذكرت، مبتدئًا بالقسم الثاني؛ حيث ذكرت في المقال السابق أني سأتجاوز الكلام عن القسم الأول.

2 -أحاديث ليس لها أصل البتَّة، وإنما وضعها واختلقها من افترى هذا الكتاب.

ومن أمثلة ذلك:

أ - الحديث رقم (1004) ، وهو في الجزء الرابع (ص 22) ، وهذا نصه: «جابر بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي ) )، يحلف جابر عند ذلك ما لأهل الكبائر شفاعةٌ؛ لأن الله قد أوعد أهل الكبائر النار في كتابه، وإن جاء الحديث عن أنس بن مالك: أن الشفاعة لأهل الكبائر، فوالله ما عنى القتل والزنى والسحر وما أوعد الله عليه النار، وذكر أن أنس بن مالك يقول: إنكم لتعملون أعمالًا هي أدقّ في أَعينكم من الشعر، ما كنا نعدّها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من الكبائر )) .

فهذا الحديث لم يرو في شيء من كتب السنة، وإنما وضعه الإباضية واختلقوه ونسبوه للنبي صلى الله عليه وسلم زورًا وبهتانًا؛ لنصرة قولهم في نفي الشفاعة عن أهل الكبائر، بعد أن عجزوا عن مجابهة حجج أهل السنة وأدلتهم، ولا والله! ما نطق به النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما نطق بخلافه.

فقد أخرج الترمذي (2435) ، وابن خزيمة في التوحيد (2/ 651) ،وابن حبان في"صحيحه" (14/ 387 رقم 6468/الإحسان) ، والحاكم في"المستدرك" (1/ 69) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت