فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 205

: سعيد بن مبروك القنوبي، الذي ذكر مراده بالآحاد، فقال في حاشية (1) (ص 7) : «المراد بالآحاد ما عدا المتواتر كما هو رأي الجمهور )) .

وبناء عليه فالحديث المشهور الذي يرويه ثلاثة فأكثر يعتبر آحادًا عنده إلى أن يصل إلى مراده بحدّ التواتر، إما عشرة كما يقول السيوطي أو غيره. ولذلك نجد الإباضية يردّون أحاديث الرؤية والشفاعة برغم كثرتها وصحتها - وبعضها مخرَّج في"الصحيحين"- بهذه الحجة.

ثم هم مع ذلك يقبلون أحاديث هذا الكتاب -"مسند الربيع بن حبيب"- الذي تضمن جملة كبيرة من الأحاديث الواردة في أبواب الاعتقاد، وفيها ما يلي:

1 -الكتاب نفسه ليس له إسناد متصل، فضلًا عن مناقشة سند صحيح متصل لكنه آحاد.

2 -لو تنزّلنا معهم، وغضضنا الطرف عن الإسناد إلى الربيع، فهل تلك الأحاديث من الربيع إلى الصحابي متواترة وهي لا تروى إلا بذلك الإسناد؟

3 -ثم لو غضضنا الطرف عن هذا أيضًا، فهل يقبلون تلك الأحاديث وبعضها غير متصل، وبعضها فيه راوٍ مجروح؟

4 -ثم إذا وجدنا تلك الأحاديث - أو بعضها - تعارضها أحاديث صحيحة مخرجة في"الصحيحين"عن عدد من الصحابة، فهل نضرب بهذه الأخيرة عرض الحائط ونقبل أحاديث الربيع وفيها ما ذُكر؟!

وقد يظن بكلامي هذا المبالغة، فلننظر في تلك الأحاديث والكلام عنها على طريق أهل الصنعة، ثم نحكم بعد ذلك.

وهذا ما ستراه في المقال القادم إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت