فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 205

أخذ عن تابعي آخر - أو أكثر -، عن صحابي؛ لذلك ردّه المحدِّثون، علمًا بأن المجروحين من التابعين قليل، فكيف بهذه المفاوز التي تنقطع فيها أعناق الْمَطِيّ؟

إن قبول هذا السقط في طبقات إسناد الكتاب يعني إلغاء أهمية الإسناد، فبإمكان من هبّ ودبّ أن يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا ينكر عليه إذًا.

جـ - سند الكتاب من مؤلِّفه الربيع بن حبيب، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو الصحابي.

وهذه في الغالب تتكون من الربيع، عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، عن جابر بن زيد، عن الصحابي.

أما جابر بن زيد، فإمام بلا منازعة.

وأما الربيع وشيخه فسبق الكلام عنهما.

وربما روى الربيع بأسانيد غير هذا، وسيأتي الكلام عن بعضها.

وربما روى بأسانيد فيها انقطاع أو إعضال، أو هي بلاغات بلا إسناد، وهذا الذي قال عنه عبدالله بن حميد السالمي في مقدمته للكتاب - وسبق نقله: «وأما المنقطع بإرسالٍ أو بلاغ، فإنه في حكم الصحيح لِتَثَبُّتِ راويه، ولأنه قد ثبت وصله من طرق أُخر لها حكم الصحة» .

فهذا يدلُّك على قيمة الإسناد عند الإباضية!

وأما دعوى السالمي أنها ثبت وصلها من طرق أخر فسيأتي كشفها.

فهذه الجهات الثلاث، مع ما سبق من كلام عن الربيع وشيخه والوارجلاني، وعن"المسند"وجهالته عبر هذا التاريخ الطويل، جميعها كافية في معرفة أنه وضع في أعصار متأخرة.

فكيف إذا أضيف لذلك كله ما سيأتي من كشف لطبيعة أحاديثه التي يشهد القلب بوضعها؟

وقبل البدء بالكلام عن هذه الأحاديث أودّ التنبيه على أن الظافر اتهمني في ردّه الأخير بجهلي بـ"مسند الربيع"لأني استشهدت ببعض الأحاديث من الجزء الثالث، وهو من زيادات الوارجلاني، وقال: إن حكم هذا كحكم معلقات البخاري.

وإذا ما نظرنا إلى الكتاب نجد أنه تضمن جملة من الأحاديث والآثار عددها خمسة أحاديث وألف حديث (1005) ، وهي مقسمة على أجزاء الكتاب الأربعة هكذا:

فالجزء الأول والثاني هما"مسند الربيع"على حد زعمهم، وتضمن هذان الجزءان اثنين وأربعين وسبعمائة حديث وأثر (742) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت