فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 205

الجزء الثالث وقد تضمن ثمانية وخمسين ومائة حديث وأثر من (743 - 901) ، وهو الذي يرى الظافر أن نقده لا يلزمهم، ويُشَبِّه الكلام عنه بالكلام عن معلقات البخاري.

والحكَم بيني وبينه كلام إمامهم عبدالله بن حميد السالمي العماني المتوفى سنة 1332 هـ، حيث يقول في مقدمة هذا"المسند" (ص 3) ما نصه: «اعلم أن مرتب الكتاب وهو أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مياد الوارجلاني قد ضم إلى المسند آثارًا احتج بها الربيع على مخالفيه في مسائل الاعتقاد وغيرها، وهي أحاديث صحاح يعترف الخصم بصحتها، وجعلها المرتب في الجزء الثالث من الكتاب )) .

-فهو يرى أن الربيع احتج بأحاديث هذا الجزء على مخالفيه في مسائل الاعتقاد.

أسمعت أيها الظافر: في مسائل الاعتقاد!

-ويرى أنها صحيحة.

-ويرى أن الخصم يعترف بصحتها.

فأجبني - عافانا الله وإياك من الهوى: أَتُنقد هذه الأحاديث أم لا؟

ثم هاهنا فائدة استفدناها من شيخكم السالمي؛ وهي: أن للربيع صولة وجولة مع مخالفيه! أليس في هذا دلالة على أنه يجب أن يُعرف الربيع ويُذكر؟ فلماذا لم يذكره المخالفون، وعلى رأسهم أهل السنة طبعًا؟!

وأما الجزء الرابع، فهو الذي يقول عنه السالمي: «ثم إنه - أي الوارجلاني - ضم إلى ذلك روايات محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي، عن الربيع، وروايات الإمام أفلح بن عبدالوهاب بن عبدالرحمن الرستمي، عن أبي غانم بشر بن غانم الخراساني، ومراسيل جابر بن زيد، وجعل الجميع في الجزء الرابع من الكتاب. فكانت أجزاء الكتاب أربعة: الأولان في أحكام الشريعة من أولها إلى آخرها بالسند العالي )) .

فهذا الجزء الرابع نأمل أن يجيبنا فيه الظافر على السؤال الآتي:

ما حكم أحاديث هذا الجزء عندكم؟ وحبذا لو كان الجواب مؤيّدًا بكلام بعض أئمتكم الذين شرحوا"المسند"أو غيرهم من أئمتكم.

وبعد التأمل في أحاديث هذا"المسند"، وجدتها يمكن أن تُصنَّف هكذا:

1 -فقسم مروي في كتب السنة بأسانيد غير هذا الإسناد؛ كالحديث رقم (29) الذي يرويه الربيع عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد قال: أدركت ناسًا من الصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت