وشبيه بهذ الحديث: الحديث الآخر الذي رواه الربيع برقم (88) عن شيخه أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) ).
وهذا الحديث مروي عن عدد من الصحابة، لا يخلو حديث كل واحد منهم من مقال، حتى قال الإمام أحمد: «لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد» ؛ كما نقله الترمذي عنه في"جامعه" (1/ 37 - 38) عقب الحديث رقم (25) .
ونقل الزيلعي في"نصب الراية" (1/ 4) عن الأثرم أنه قال: «سألت أحمد بن حنبل عن التسمية في الوضوء، فقال: أحسن ما فيها حديث كثير بن زيد، ولا أعلم فيها حديثًا ثابتًا، وأرجو أن يجزئه الوضوء؛ لأنه ليس فيه حديث أحكم به )) .
وقد اعتنى أهل العلم بجمع طرقه كما تجده في"الإمام"لابن دقيق العيد (1/ 446 - 455) ، و"البدر المنير"لابن الملقن (3/ 225 - 263) ، و"نصب الراية"للزيلعي (1/ 3 - 8) ، و"التلخيص الحبير"لابن حجر (1/ 123 - 130) ، ولو كان له طريق صحيح لما خفي على أهل العلم هؤلاء جميعهم، ولما جرى بينهم خلاف في حكم التسمية للوضوء.
7 -القسم السابع: أحاديث بألفاظ لم ترد، ومعناها - أو بعضه - مروي في أحاديث صحيحة في كتب السنة.
مثاله:
الحديث رقم (542) الذي رواه الربيع من طريق شيخه أبي عبيدة، عن جابر، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الرجل أحق بامرأته ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ) ).
وأصل المسألة قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} ، ولم أجد حديثًا مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ المذكور في"مسند الربيع"، ولكن توجد آثار عن بعض الصحابة؛ كعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وأبي موسى رضي الله عنهم: أنهم قالوا: «هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة» . أخرجها البيهقي في"السنن" (7/ 417) .
8 -القسم الثامن: أحاديث بألفاظ لم ترد، ومعناها - أو بعضه - مروي في أحاديث ضعيفة في كتب السنة.
مثاله: