فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 205

وأما احتجاج الإمام الربيع على مخالفيه بأحاديث الآحاد (على فرض عدم تواترها) يجعلونه -يا شيخ سعد- من باب (إلزام الخصم ما يلتزمه) حيث يعترف الخصم بصحتها.

وقد تكون الصحة يا شيخ سعد بسند واحد وقد تكون بمجموع روايات كما لا يخفى عليك سلمك الله!!

وأما هل تنتقد؟!

سبحان الله! نحن لا نقدس كتابًا إلا كتاب الله، وأما السنة فإن ثبتت فعلى أعيننا ورؤوسنا. وقد ذكرت لك ذلك فيما مضى في حق الجزأيين الأول والثاني اللذين يمثلان حقيقة المسند، فكيف بأحاديث الجزء الثالث والرابع! ولسنا مثلكم نكابر الحقيقة ونتمسك بأفكارنا ولو خالفت الحق كما تتمسكون بصحة كل ما في الصحيحين مع وضوح بطلان عدد من أحاديثهما. إنك يا شيخ سعد لا تملك الشجاعة التي تعترف بها في يوم من الأيام بضعف بعض أحاديث الشيخين وضرورة خضوع الصحيحين لضوابط النقد المعروفة لمن تأهل لذلك.

وأما قول سعد الحميد: (ثم هاهنا فائدة استفدناها من شيخكم السالمي وهي: أن للربيع صولة وجولة مع مخالفيه! أليس في هذا دلالة على أنه يجب أن يعرف الربيع ويذكر؟ فلماذا لم يذكره المخالفون، وعلى رأسهم أهل السنة طبعًا؟؟)

فهو دلالة على ركاكة الفهم، فإن من طالع الكتب المصنفة في الحديث وغيره يرى مثل هذه الأبواب وهي داخلة ضمن ما يحتج به أصحاب كل مذهب عن مبادئهم، وليس شرطًا أن يكون هناك خصوم.

وأما قول سعد الحميد عن الجزء الرابع: (ما حكم أحاديث هذا الجزء عندكم؟ وحبذا لو كان الجواب مؤيدًا بكلام بعض أئمتكم الذين شرحوا المسند أو غيرهم من أئمتكم) ففيما سبق كفاية عن تكراره.

والمشكلة التي تواجهنا عند نقل كلام أئمتنا: هل ولدتهم أرحام النساء أم لا؟!

والظاهر أن الشيخ سعد سمح لأن يكونوا ولدتهم أرحام النساء!!

ثم ذكر سعد الحميد أقسامه التسعة، على أمل الحديث عنها في مقالاته القادمة، ثم قال:"ولعلي أثير دهشتك -أخي القارئ- إذا قلت لك: إن الإباضية يردّون كثيرًا من الأحاديث الصحيحة المخرّجة في الصحيحين وغيرهما، المجمع على تصحيحها بين أئمة الحديث، بحجة أنها أخبار آحاد لا تقوم بها حجّة، كما تجد ذلك في كتاب"السيف الحادّ في الردّ على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد"لمؤلفه:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت