فهرس الكتاب
بها فلسطين كالخبز المرقوق والزيتون والقمح الذي هو مصدر الغذاء الرئيسي لأهلها، ثم يضيف بأنهم باقون كما تبقى الشهور والأيام، ويشير إلى أن فلسطين كانت وستظل وطنًا لكل الأديان مرمّزًا لذلك برموز دينية تخص الأديان السماوية الثلاثة.
وفي موضع آخر من القصيدة يستفيد قباني من إضاءات بعض الأسماء الشهيرة في التاريخ العربي، قارنًا إياها بلمحة بعيدة المدى إلى تاريخ اليهود، ويقول متوعدًا:
"ننصحكم أن تقرؤوا ما جاء في الزبور"
ننصحكم أن تحملوا توراتكم
وتتبعوا نبيكم للطور
فما لكم خبز هنا ... ولا لكم حضور
من باب كل جامع
من خلف كل منبر مكسور
سيخرج لكم الحجاج ذات ليلة ... ويخرج المنصور" [1] "
إن هذه السطور تستخدم خطابًا واثقًا بلغة من يعلم علم اليقين أن التاريخ أستاذ، علينا أن نتعلم منه ونأخذ منه العبر، وأن ما أصاب بني اسرائيل في الزمان الغابر لعنة ستحيق بهم من جديد. يوظف الشاعر اسم الحجاج بما هو معروف عنه من سطوة وقسوة في التعامل مع أعدائه وشدته في الانتقام منهم، ثم يضيف اسم المنصور بما يحمله ذاك الاسم من دلالة النصر للعرب والمسلمين، وكأنه يبشرهؤلاء الأعداء بالعقاب القادم والهزيمة المنكرة. وفي الترجمة ينبغي للقارئ إن
(1) المصدر السابق