فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 175

وبما أنه لا يوجد ذكر للنبيين بالاسم فيستحسن أن ينوه عنهما في الهامش.

ومرة ثانية يلمّح قباني إلى قصة موسى عليه السلام ومعجزة عصاه في قصيدة"منشورات فدائية على جدران إسرائيل"، ولكن هذه المرة ليعيد عقرب الزمن إلى الوراء مذكرًا بني إسرائيل بما كان، وأن ذلك زمن مضى بما كان فيه من معجزات، وأن اليوم زمن آخر ما عادت تنفعهم فيه معجزات أجدادهم. يقول وقد استعار المعنى مجازيًا كناية عن انتهاء الأسطورة، أسطورة شعب الله المختار، وأوان إشراق الأرض بمؤمنين جدد سيرثون الأرض من بعد:

"لأن موسى قطعت يداه"

ولم يعد يتقن فن السحر

لأن موسى كُسرت عصاه

ولم يعد بوسعه

شقّ مياه البحر" [1] "

ولم يقتصر التناص عند نزار على هؤلاء الأنبياء، بل مر على أنبياء آخرين منهم يوسف عليه السلام، فجاء التلميح إلى قصة رميه في البئر وادعاء موته بعد أن افترسه الذئب. يقول قباني في رثائه لولده توفيق في قصيدته"إلى الأمير الدمشقي توفيق قباني":

"كان كيوسف حسنًا .. وكنتُ أخافُ عليه من الذئب"

كنت أخاف على شعره الذهبي الطويل

(1) قباني، نزار.1993 المصدر السابق ص 2/ 45

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت