فهرس الكتاب
وأمس أتوا يحملون قميص حبيبي
وقد صبغته دماء الأصيل
فما حيلتي يا قصيدة عمري؟
إذا كنت أنت جميلًا ..
وحظّي قليل .." [1] "
إن ذكر اسم النبي يوسف وحسنه والقميص الدامي والذئب كلها تداعيات تناصية مع آيات معروفة من سورة يوسف، تشكل بكليتها فاعلية عميقة مؤثرة توضح مدى الألم الذي يعتصر فؤاد الوالد على فقد ولده الشاب، ولكن المفارقة هنا أن القصة القرآنية تنتهي نهاية سعيدة لأن الدم الذي جاؤوا به كان دمًا كاذبًا، أما في قصة شاعرنا فالقصة حقيقة وواقع، وخبر الموت لم يأت من كائدين وإنما من مصادر موثوقة أكيدة.
وفي ترجمة السطور السابقة أرى أن تذكر الرابطة بين قصة يوسف النبي وموت ابن الشاعر في الهامش لأهمية ذلك في استشعار الأسى الذي يعاني منه الشاعر، ولأن القصة المعروفة بالنسبة للمسلمين جديدة عند غير المسلمين، وإيرادها كواحدة من أحسن القصص القرآني يؤدي غرضًا مزدوجًا في تعريف القارئ بالتراث الإسلامي والأدبي في آن معًا.
(1) قباني، نزار.1993 المصدر السابق ص 1/ 461. انظر أيضًا موقع أدب الموسوعة العالمية للشعر العربي، قصيدة رقم 414