فهرس الكتاب
ومن التحقير أن يتحدث الناس عن لص فتاك، أوقعت به حيلة فتاة صغيرة وغلام، حتى اشتهر أمرهما. ثم يراهما اللص؛ فيقول له أحد الناس: انظر إلى التي والذي ... أي: التي أوقعت بك. والذي أوقع بك ...
وأما الموصول الاسمي، فإن الكوفيين، ومعهم الأخفش، يجيزون حذفه مطلقا، ومن العلماء من يجيز حذفه بشرط أن يكون معطوفا على موصول آخر، نحو قوله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? [1] أي بالذي أنزل إلينا والذي أنزل إليكم؛ لأن المنزل إلى الفريقين، ليس واحدا،
ومن ذلك قول حسان بن ثابت:
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ ... وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ. [2]
لأن الذي يهجوه وينصره ليس واحدا. [3]
و يجوز حذف الموصول الاسمي غير"أل"إذا كان معطوفًا على مثله، بشرط ألا يوقع حذفه، في لَبْس؛
و يجب عند الإعراب مراعاة ذلك المحذوف، كأنه مذكور، ومثله قول حسان في أعداء الرسول عليه السلام: «فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ .... وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ. [4]
فالتقدير؛ من يهجو رسول الله، ومن يمدحه: ومن ينصره سواء. ولولا هذا التقدير لكان ظاهر الكلام أن الهجاء والمدح والنصر، كل أولئك من فريق واحد.
ومن هذا قوله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? [5] لأن المنزل إلى المسلمين ليس هو المنزَّل إلى غيرهم من أهل الكتاب.
(1) العنكبوت ـ الآية 46
(2) الحديث قد سبق في صفحة (45) .
(3) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - (1/ 176) حاشية الصبان: 1/ 160. انظر همع الهوامع: 1/ 89 النحو الوافي - (1/ 390) ضياء السالك: 1/ 155. شرح ألفية ابن مالك للعثيمين [تفريغ 1 - 36] - (14/ 3)
(4) الحديث قد سبق في صفحة (45) .
(5) العنكبوت ـالآية 46