فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 135

المبحث الثاني:

حذف الصلة و الموصول:

-ينبغي أن تقع الصلة بعد الموصول مباشرة، ولا يجوز أن تُحذف إلا بقرينة تدل على أنها محذوفة. كأن تقول: من رأيته في الحديقة؟ فتجيب: محمد؛ أو قرينة معنوية، يدل عليها المقام كالفخر والتهويل والتعظيم، نحو:

وأنه يُشترط في الصلة أن تكون بعد الموصول، فلا تُجزئ قبلَه.

وقد تحذف الصلة من غير أن يكون في الكلام قرينة لفظية تدل عليها وإنما تكون هناك قرينة معنوية يوضحها المقام؛ كالفخر، والتعظيم، والتحقير، والتهويل ... فمن أمثلة الفخر أن يسأل القائد المهزوم البادي عليه وعلى كلامه أثر الهزيمة، قائدًا هزمه: من أنت؟ فيجيبه المنتصر: أنا الذي ... أي: أنا الذي هزمتك. فقد فُهمت الصلة من قرينة خارجية، لا علاقة لها بألفاظ الجملة.

ومنه قول الشاعر يفاخر:

نَحْنُ الأُلى ... فَاجْمَعْ جُمُو ... عَكَ ثُمَّ وَجِّهْهُمْ إِلَيْنَا [1]

أي: نحن الذين اشتهروا بالشجاعة، والبطولة، وعدم المبالاة بالأعداء.

(1) قد سبق ذكر هذا البيت في صفحة ـ 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت