فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 135

الصفة الصريحة:

صلة أل تكون صفة صريحة، ولا يصح التعلق بفعل فالمراد بها: الاسم المشتق الذي يشبه الفعل في التجدد والحدوث، شبهًا صريحًا؛ أي: قويًا خالصًا"بحيث يمكن أن يحل الفعل محله"ولم تغلب عليه الاسمية الخالصة. وهذا ينطبق على اسم الفاعل - ومثله صيغُ المبالغة- واسم المفعول؛ لأنهما - باتفاق- يفيدان التجدد والحدوث؛ مثل قارئ، فاهم: زَرّاع، مقروء، مفهوم ....

وتكون الصفة الصريحة مع فروعها صلة"أل"خاصة؛ فلا يقعان صلة لغيرها، ولا تكون"أل"اسم موصول مع غيرهما على الأشهر. فالصفة وحدها هي التي تجري عليها أحكام الإعراب، ولكنها مع فروعها صلة لا محل لها. [1]

هل صلة الموصول لها محل من الإعراب؟

صلة الموصول: هي تكملة للموصول، والمحل الإعرابي هو للموصول نفسه، أما الصلة فإنما جيء بها لتكملة معنى الاسم الموصول، ولا يتم معناها إلا بها ليس لها محل من الإعراب.

ومقصودنا أن لا محل لها من الإعراب أن المحل للموصول نفسه؛ لأنه هو الذي يعني به أن يكون فاعلا أو مفعولا أو مبتدأ أو خبرا إلى آخره ... وأما الصلة فلا يقصد أن تكون في هذه المواضع، وإنما جيء بها لتتمة معنى الاسم الموصول، وحينذاك فإنها ليس لها محل إعرابي؛، لأنه إتمام للاسم الموصول، ولا يتم الاسم الموصول إلا به. [2]

المبحث الثاني:

تعدد الموصول والصلة

-قد يتعدد الموصول من غير أن تتعدد الصلة؛ فيكتفي موصولان أو أكثر بصلة واحدة. ويشترط في هذه الحالة أن يكون معنى الصلة أمرًا مشتركًا بين هذه الموصولات المتعددة، لا يصح أن ينفرد به أحدهما، دون الآخر، وأن يكون الرابط مطابقًا لها

(1) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - (1/ 174) دليل السالك إلى ألفية ابن مالك - (1/ 73) النحو الوافي - (1/ 387)

(2) شرح (قطر الندى وبل الصدى) لابن هشام - (1/ 10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت