والرابط في كل هذه الصور - وأشباهها- يجوز ذكره في الصلة كما يجوز حذفه، بعد تحقق شرط عام،
هو: وضوح المعنى بدونه، وأمن اللبس"ومن أهمّ مظاهر أمن اللبس ألا يكون الباقي بعد حذفه صالحًا صلة."
وقد يصح الاستغناء عنه في بعض حالات".وأن الصلة قد تكون جملة، فتشتمل على الرابط حتما - ويجوز حذفه .. كما سيجيء وقد تكون"ظرفًا، أو جارًا مع مجروره"فيتعلقان بفعل محذوف مع فاعله فتكون الصلة في الحقيقة جملة فعلية كذلك، ولا يصح أن يكون تعلقهما بغير الفعل هنا, وقد تكون الصلة صفة صريحة،"وهي. في هذا الباب من قسم الشبيه بالجملة"، ولا بد أن تشتمل على ضمير رابط أيضًا. فالصلة بجميع أنواعها لا بد أن تشتمل على الرابط، بالطريقة السالفة ..."
وقد يحذف الرابط لداع من الدواعي. {وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} [1]
غير أن هناك شروطًا خاصة أخرى تختلف باختلاف نوع الضمير يجب تحققها قبل حذفه، سواء أكان اسم الموصول هو"أيّ"أم غيرها.
المبحث الأول:
حذف العائد المرفوع:
إن كان الضمير الرابط مرفوعًا لم يجز حذفه إلا بشرطين:
1 ـ أن تكون الصلة جملة اسمية، المبتدأ فيها هو الرابط.
2 ـ وأنٍِ يكون خبره مفردًا لأن الخبر المفرد لا يصلح أن يكون صلة بعد حذف المبتدأ، وأيضًا لأنه يدل على المحذوف، ويرشد إليه.
كأن يسألك سائل, كيف نُفَرّقَ بين ماء النهر وماء البحر؟ فتجيب: الأنهار التي عذبةُ الماء، والبحار التي مِلْحيَّة الماء.
فإذا استوفى الضمير المرفوع الشرطين الخاصّين ومعهما الشرط العام جاز حذفه، والأحسن عند الحذف أن تكون صلته طويلة"أي: ليست مقصورة عليه وعلى خبره"
(1) العنكبوت: الآية ـ 46