فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 135

ومن هذه الفئة ابن الضائع، وأبو حيان، وحجتهما في ذلك أن الرواة أجازوا رواية الحديث بالمعنى، وأنه وقع اللحن كثيرا فيما روي من الحديث، لأن كثيرا من الرواة كانوا غير عرب بالطبع، وأن أئمة النحو المتقدمين لم يحتجوا بشيء منه كأبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر، والخليل وسيبويه من أئمة البصريين، والكسائي والفراء وعلي بن المبارك الأحمر وهشام الضرير من الكوفيين.

3 -فئة توسطت بين الفئتين، وهذه الفئة أجازت الاستشهاد بالحديث بشرط أن يكون موافقا للفظ المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن هذه الفئة السيوطي. والشاطبي الذي عبر عن موقفه من ذلك بقوله:"وأما الحديث على قسمين:"

قسم يعتني ناقله بمعناه دون لفظه، فهذا لم يقع به استشهاد أهل اللسان.

وقسم عرف اعتناء ناقله بلفظه لمقصود خاص، فهذا يصح الاستشهاد به في العربية"و تبع هذا المذهب الشيخ الأشمونى و من المحدثين الشيخ محمد الخضر حسين."

وألفت فيه بعض الكتب للدكتورة خديجة الحديثي، وللدكتور محمود فجال أستاذ يتحدث عن قضية الاستشهاد بالحديث النبوي. [1]

أسباب اختيار الموضوع وأهدافه:

وأمَّا الأسباب التي دفعتني إلى اختيار هذا الموضوع فهي:

1.الرغبة في البحث في السنة النبوية؛ إذ هي من أفصح أساليب العربية، إن صحت النسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ففي السنة النبوية كنوز كثيرة، فمن بحث فيها بجدٍّ وإخلاص وتمعنٍ وتفكّر أفاضَ الله تعالى عليه علومًا كثيرة، وفوائد جمَّة، وكشف له عن أسرارها ومكنوناتها، فهي شرف لمن اتصل بها، قال الله تعالى {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } [2] .

(1) إسفار الفصيح للهروي -الجزء الأول و الجزء الثاني (232 ـ 570) , ينظر البيان والتبيين 2/ 17، والاقتراح 53، والخزانة 1/ 11، وإعجاز القرآن والبلاغة النبوية 281 - 287. نظرات في كتاب سيبويه - (1/ 2) الاعتراضات النحوية في منار الوقف و الابتدا لابن الأنباري - (/ 0)

(2) النجم ـ الآية ـ 3, 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت