فما آباؤنا بأَمَنَّ منه ... علينا اللاءِ قد مَهَدوا الحجورا [1]
أي: الذين، بدليل (مهدوا) فإن الواو لجماعة الذكور.
وقال آخر:
محا حبُّها حبَّ الألى كن قبلها ... وحلت مكانًا لم يكن حُلَّ من قَبلُ
أي: اللائي. بدليل (كنَّ قبلها) فإن النون لجماعة الإناث. [2]
الفصل الثاني:
دلالة ألفاظ الموصول الاسمي العامة في صحيح مسلم.
المبحث الأول:
دلالة (من) :
مَنْ تستعمل للعاقل في أصل الوضع ,وأكثر استعمالها في العقلاء
ومن شواهده قوله تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [3] فالتقدير ـ والله أعلم ـ للذي كان يرجو الله , فمن اسم موصول ,وجملة (كان يرجو الله) صلة الموصول , والعائد ضمير مستتر هو اسم كان.
وجه الاستشهاد: مجيء"مَن"اسما موصولا دالا على العالم العاقل، واستعمالها بهذا المعنى كثير شائع، وهو جائز باتفاق. [4]
ومن شواهد '' مَنْ '' من صحيح مسلم: يَقُولُ «مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ» . [5]
(1) قال المتنبي من قصيدة وهي التي ذكروا أنه ادعى فيها النبوة , انظر: خزانة الأدب وغاية الأرب - (1/ 191)
(2) قائله المجنون (الديوان /170) :قواعد اللغة العربية (الكفاف) - (1/ 61) دليل السالك إلى ألفية ابن مالك - (1/ 69)
(3) الأحزاب: الآية 21
(4) مغني اللبيب (1/ 359)
(5) صحيح مسلم ـ باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا ... - (1/ 40)