فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 135

فما آباؤنا بأَمَنَّ منه ... علينا اللاءِ قد مَهَدوا الحجورا [1]

أي: الذين، بدليل (مهدوا) فإن الواو لجماعة الذكور.

وقال آخر:

محا حبُّها حبَّ الألى كن قبلها ... وحلت مكانًا لم يكن حُلَّ من قَبلُ

أي: اللائي. بدليل (كنَّ قبلها) فإن النون لجماعة الإناث. [2]

الفصل الثاني:

دلالة ألفاظ الموصول الاسمي العامة في صحيح مسلم.

المبحث الأول:

دلالة (من) :

مَنْ تستعمل للعاقل في أصل الوضع ,وأكثر استعمالها في العقلاء

ومن شواهده قوله تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [3] فالتقدير ـ والله أعلم ـ للذي كان يرجو الله , فمن اسم موصول ,وجملة (كان يرجو الله) صلة الموصول , والعائد ضمير مستتر هو اسم كان.

وجه الاستشهاد: مجيء"مَن"اسما موصولا دالا على العالم العاقل، واستعمالها بهذا المعنى كثير شائع، وهو جائز باتفاق. [4]

ومن شواهد '' مَنْ '' من صحيح مسلم: يَقُولُ «مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ» . [5]

(1) قال المتنبي من قصيدة وهي التي ذكروا أنه ادعى فيها النبوة , انظر: خزانة الأدب وغاية الأرب - (1/ 191)

(2) قائله المجنون (الديوان /170) :قواعد اللغة العربية (الكفاف) - (1/ 61) دليل السالك إلى ألفية ابن مالك - (1/ 69)

(3) الأحزاب: الآية 21

(4) مغني اللبيب (1/ 359)

(5) صحيح مسلم ـ باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا ... - (1/ 40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت