وتكون للمفرد بنوعيه، والمثنى والجمع بنوعيهما.
ومن شواهد (مَنْ) من صحيح مسلم للمفرد المذكر «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» . [1]
ومن شواهد (مَنْ) للمفرد المؤنث (يا نبي الله لا يدري حينئذ من هي) [2]
ومن شواهد (مَنْ) للمثنى المذكر (قال قلت من هما؟ قالوا مرارة بن ربيعة العامري وهلال بن أمية الواقفي [3] ومن شواهده للمثنى المؤنث(فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم من هما؟ فقال امرأة من الأنصار وزينب) [4]
ومن شواهده لجمع المذكر: قال أبو ذر خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ [5]
وقد تستعمل في غير العقلاء في ثلاث مسائل:
إحداها: أن ينزل منزلته: أي أن ينسب إلى المسمى شيء من شأنه ألا يكون إلا من العقلاء، فيشبه بهم، وينزل منزلتهم في استعمال"من"سواء كان هذا التنزيل من المتكلم أو من غيره نحو {مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ} [6]
وجه الاستشهاد: مجيء"من"لغير العاقل، على سبيل التطفّل؛ وذلك لأنه أنزل ما وقعت عليه منزلة العاقل؛ لأن الذي يدعونه من دون الله، لا يعقل شيئا، ولكن لما اتخذه المشتركون إلها لهم، فقد أنزل منزلة العاقل. فدعاء الأصنام سوَّغ ذلك.
الثانية: أن يجتمع مع العاقل فيما وقعت عليه"من": أي: أن يكون مضمون الكلام، متجها إلى شيء يشمل العاقل، وغيره، ولكنك تراعي العاقل فتغلبه على غيره.
نحو: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ} [7] .لشموله الآدميين والملائكة والأصنام. وجه
(1) صحيح مسلم ـ باب من لقي الله بالإيمان - (1/ 41)
(2) صحيح مسلم ـ عبد الباقي - (2/ 602)
(3) صحيح مسلم ـ عبد الباقي - (4/ 2120)
(4) صحيح مسلم ـ عبد الباقي - (2/ 694)
(5) صحيح مسلم ـ عبد الباقي - (1/ 102)
(6) الأحقاف، الآية: 5
(7) سورة النحل، الآية: 17