المبحث الرابع:
اللتان المختص بالمثنى المؤنث:
من ألفاظ النص الثمانية (اللتان) : للمثنى المؤنث. عاقلًا أو غير عاقل - وحكمه كما تقدم في (اللذان) من الحذف والتعويض والإعراب:
ولتثنية التي"اللتان"رفعا، و"اللتين"جرا ونصبا، وكان القياس في تثنيته أن يقال: اللتيان كما يقال القاضيان، بإثبات الياء، وفتيان، بقلب الألف ياء، ولكنهم فرقوا بين تثنية المبني والمعرب، فحذفوا الآخر، كما فرقوا في التصغير، إذ قالوا: اللتيان فأبقوا الأول على فتحه، وزادوا ألفا في الآخر عوضا عن ضمة التصغير، [1]
ومن شواهده للعاقل في الصحيح:
يَقُولُ ابْنَ عَبَّاسٍ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- [2]
ومن شواهده لغير العاقل في الصحيح:
«يَا بِنْتَ أَبِى أُمَيَّةَ سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالإِسْلاَمِ مِنْ قَوْمِهِمْ فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ. [3]
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِىِّ « ... ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا» [4]
قيل في الذي والتي: اللذيا واللتيا، وفي تثنيتهما: اللذيان واللتيان، ومنشأ الخلاف من التثنية،
(1) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - (1/ 151)
(2) صحيح مسلم ـ باب في الإيلاء والاعتزال - (4/ 192)
(3) صحيح مسلم ـ باب معرفة الركعتين - (2/ 210)
(4) صحيح مسلم ـ باب الدعاء في صلاة الليل - (2/ 183)