فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 135

الاستشهاد: وقوع"من"على من لا يعقل، والذي سوَّغ ذلك اجتماع العاقل مع غير العاقل فيما دخلت عليه"من"الموصولة؛ لأن من لا يعقل عامٌّ يشمل الآدميين والملائكة والأصنام، فالجميع لا يخلقون شيئا.

الثالثة: أن يقترن به في عموم فصل بمن، نحو: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ} و: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ} [1] لاقترانهما بالعاقل في عموم {كُلِّ دَابَّة} وجه الاستشهاد: وقوع من على غير العاقل،

والذي جوز ذلك اقتران غير العاقل به أي بالعاقل، في عموم فصل بـ"من"الموصولة؛ لاقترانهما بالعاقل في عموم"كل دابة"التي تشمل العاقل وغيره.

واستعمال من فيما لا يعقل في مثل هذا الموضع على سبيل التغليب [2] .

المبحث الثاني:

دلالة (ما) : أكثر استعمالها في غير العقلاء:

(ما) من الأسماء - الموصولة وهو الموصول المشترك. وهو الذي لا يختص بنوع معين، وإنما يصلح للواحد وغيره، دون أن تتغير صيغته، والصلة هي التي تحدد المراد.

و تستعمل لغير العاقل في أصل الوضع فمن شواهد ها من صحيح مسلم:

«مَا بَيْنَ مَنْكِبَي الْكَافِرِ فِي النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ» . [3] ما اسم موصول بمعنى الذي وصلة الوصول قوله: بين منكبي الكافر , والتقدير ـ والله أعلم ـ الذي بين منكبي الكافر .. إلى آخره.

(1) سورة النور، الآية: 45

(2) .أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - (1/ 161) وانظر شرح التصريح: 1/ 134 شرح الرضي على الكافية - (3/ 56)

(3) صحيح مسلم ـ باب النار يدخلها الجبارون - (8/ 154) برقم. (2852)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت