يجوز الفصل بينها وبين صلتها مطلقًا. وكذلك يجوز الفصل بها بين الموصول الحرفي"ما"وصلته - في رأي قوي - دون غيره من باقي الموصولات الحرفية.
و من الأشياء التي يجوز أن تفصل بين هذه الأنواع من الموصولات وصلتها فهي: جملة القسم؛ نحو غاب الذي"والله"قهر الأعداء.
أو جملة النداء بشرط أن يسبقها ضمير المخاطب؛ نحو: أنت الذي - يا حامد - تتعهد الحديقة، أو بالجملة المعترضة؛ نحو: والذي الذي- أطال الله عمره - يرعى.
وكذلك يجوز تقديم بعض أجزاء الصلة الواحدة على بعض بحيث يفصل المتقدم بين الموصول وصلته، أو بين أجزاء الصلة، إلا المفعول به. [1]
النوع الثاني:
وهو:"شبه الجملة"في باب الموصول فثلاثة أشياء: الظرف - والجار مع المجرور- والصفة الصريحة.
ويشترط في الظرف والجار مع المجرور أن يكونا تأمّين، أي: يحصل بالوصل بكل منهما فائدة؛ تزيل إبهام الموصول، وتوضح معناه من غير حاجة لذكر متعلقهما؛ نحو: «ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ» . [2] وسكت الذي في الحجرة. فكل من الظرف:"عند"والجار مع المجرور:"في الحجرة"، تام. ولا بد أن يتعلق كل منهما في هذا بفعل لا بشيء آخر، وهذا الفعل محذوف وجوبًا.
خلو الرابط من جملة الصلة:
يرى بعض النحاة: أن جملة الصلة قد تخلو من الرابط إذا عطفت عليها بالفاء، أو الواو، أو: ثم - جملة أخرى مشتملة عليه، مثل: الذي يشتد الكرب فيصبر، شجاع التي يتحرك القطار وتجلس، عاقلة- الذي لاحت الفرصة ثم اغتنمها، حازم. فجملة الصلة في هذه الأمثلة خالية من الرابط: اكتفاء بوجوده في الجملة المتأخرة المعطوفة على جملة الصلة. وهذا رأي مقبول تؤيده الأساليب الكثيرة المسموعة. [3]
(1) النحو الوافي - (1/ 378)
(2) صحيح مسلم ـ باب إعطاء من سأل بفحش - (3/ 103)
(3) النحو الوافي - (1/ 377)