فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 135

وجميع الأسماء الموصولة العامة"أي: المشتركة"مبنية كذلك؛ إلا"أيّ"؛ فإنها تكون مبنية في حالة، وتكون معربة في غيرها.

والأساس الذي نتبعه في الموصولات العامة هو الأساس الذي بيناه في الموصولات المختصة؛ بأن ننظر أوّلا إلى موقع اسم الموصول المشترك من جملته؛ أمبتدأ هو، أم خبر، أم فاعل، أم مفعول ... أو ... ؟

فإذا عرفنا موقعه نظرنا إلى آخره؛ أساكن هو أم متحرك؟ فإذا أدركنا الأمرين قلنا عنه: إنه مبني على السكون أو على حركة"كذا"في محل رفع، أو نصب، أو جر. لأنه مبتدأ، أو خبر، أو فاعل، أو مفعول به، أو مضاف إليه ... أو ...

فكلمة"مَنْ"مبنية على السكون دائمًا، ولكن في محل رفع، أو نصب، أو جر، فهي في مثل، قعد"مَن"حضر - مبنية على السكون في محل رفع؛ لأنها فاعل.

وهي في مثل: آنستُ"مَنْ"حضر مبنية على السكون في محل نصب؛ لأنها مفعول به.

وهي في مثل: سعدتُ"بمن"حضر - مبنية على السكون في محل جر؛ لأنها مجرورة بالياء.

وهكذا يقال في:"ما"و:"ذو"وفى:"ذا"الواقعة بعد"ما"أو"من"الاستفهاميتين.

أما"أل"الموصولة فالأحسن ألا نطبق عليها الأساس السابق؛ فلا ندخل في اعتبارنا أنها مبنية، ولا ننظر إلى آخرها؛ وهو اللام - وإنما ننظر معها إلى الصفة الصريحة التي بعدها، ونجرى على الصفة وحدها حركات الإعراب؛ ففي مثل: الناصح الأمين خير مِعوان في ساعات الشدة، يلجأ إليه المكروب فينقذه بصائب رأيه - نقول:"الناصح"اسم إن منصوب،"الأمين"صفة منصوبة."المكروب"فاعل مرفوع. [1]

(1) شرح الرضي على الكافية-لرضي الدين محمد بن الحسن الاستراباذي (3/ 56) ، ط 1،دار الكتب العلمية، بيروت، 1988 م. النحو الوافي - (1/ 358)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت