يتضح، ويزول الغموض والإبهام عنه، تسمى صلة الموصول.
وكذلك الشأن في كل جملة اشتملت على اسم غامض مبهم وقد امتد الغموض منه إلى المعنى الكلي للجملة؛ فجعله غامضًا. لكن هذا العيب يختفي إذا أتينا بعد الاسم بجملة مشتملة على ضمير يعود عليه، أو بشبه جملة؛ فيزول عنه الإبهام أولًا، وعن الجملة تبعًا له.
ولا بد في الجملة من ضمير يعود على اسم الموصول، أو ما يغني عن الضمير, طبقًا للبيان الخاص بالصلة وهذه الصلة هي التي تفيد الموصول الاسمي التعريف.
و الاسم الموصول إما أن يكون اسما خاصا؛ أي يدل على مفرد أو مثنى أو جمع، تذكيرا وتأنيثا، وإما أن يكون عاما غير مختص؛ يحتاج إلى شيئين ضروريين: صلة وعائد، وأن الصلة ينبغي أن تكون جملة خبرية وأن العائد ضمير يعود على الاسم الموصول.
مِثْلُ (اَلّذِي) فِي قَوْلِنا (جَاءَنِي الّذِي أبُوهُ عَالِمٌ، أوْ قَامَ أَبُوهُ) . [1]
فالصلةُ: هي الجملةُ التي تُذكرُ بعدهُ فَتُتَمُ معناهُ، وتُسمى (صلة الموصول) ، مثل"جاء الذي أكرمتُهُ". ولا محلَ لهذه الجملة من الإعراب.
والعائدُ: ضميرٌ يعودُ إلى الموصولِ وتَشتملُ عليه هذه الجملة، فإن قلتَ"تعلم ما تنتفعُ به"، فالعائدُ الهاءُ، لأنها تعود إلى"ما". وإن قلتَ"تعلّم ما ينفعك"، فالعائدُ الضميرُ المستترُ في"ينفعُ"العائدُ إلى"ما".
ويُشترَطُ في الضميرِ العائدِ إلى الموصول الخاصّ أن يكون مطابقًا لهُ إفرادًا وتثنيةً وجمعًا وتَذكيرًا وتأنيثًا، نقول"أَكرِمِ الذي كتبَ، والتي كتبتْ، والَّلذَينِ كتبا، واللتّين كتبتا، والذينَ كتبوا، واللاَّتي كتَبْنَ".
أما الضمير العائدُ إلى الموصول المشترَك، ففيه وجهان مراعاةُ لفظِ الموصول، فَتُفرِدهُ وتَذكرُه مع الجميع، وهو الأكثرُ، ومراعاةُ معناهُ فَيطابقُه إفرادًا وتثنيةً وجمعًا وتذكيرًا
(1) الموجز في قواعد اللغة العربية - لسعيد بن محمد بن أحمد الأفغاني (1/ 116) الهداية في النحو - (1/ 75) حقَّقه وعلَّقَ عليهِ: علي بن نايف الشَّحُّود (1/ 77) النحو الوافي - (1/ 341) التطبيق النحوي (49/ 1) جامع الدروس العربية - (23/ 2)