فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 135

فيكون زمن النهوض ماضيًا على حسب الزمن الذي في الأصل قبل التأويل، لا على حسب المصدر المؤول ذاته؛ فإنه مجرد من الزمن.

أما في مثل:"الشائع أن ينهض العرب في كل مكان"فيكون المصدر المؤول هو:"الشائع نهوض العرب"، أيضًا فيكون زمن النهوض هنا مستقبلًا؛ مراعاة للزمن الذي في العبارة الأولى. لهذا كان المصدر المؤول من"أنْ"وصلتها ملاحظًا فيه الزمن الماضي أو المستقبل على حسب نوع الفعل الذي دخل في السبك؛ أماضٍ هو فيلاحظ المضي بعد التأويل؟ أم مضارع فيلاحظ الزمن بعد التأويل مستقبلًا؟ ولا يكون للحال؛ لأن المضارع المنصوب"بأن"يتخلص للاستقبال، ولا يكون للحال.

ومثلها:"لو"المصدرية فإنها بمعناها تخلص زمنه للاستقبال وإن كانت لا تنصبه - وكذا:"ما"المصدرية فإنها لا تنصبه، وإذا دخلت على جملة مضارعية كان المصدر المنسبك منها ومن صلتها للحال، غالبًا، وقد تكون لغيره.

أما"كي"فالمصدر المنسبك منها ومن صلتها مستقبل الزمن، وذلك على أساس أنها لا تدخل إلا على المضارع فتنصبه، وتخلصه للزمن المستقبل فقط، وذلك شأن النواصب كلها، فيلاحظ الاستقبال في المصدر المؤول منها ومن صلتها.

وأما"أنّ""المشددة النون"فالمصدر المنسبك منها من صلتها يكون على حسب دلالة الصلة؛ فقد يكون مستقبلا إذا كان خبرها دالا على ذلك؛ كالمضارع الخاص بالاستقبال لوجود قرينة، في مثل؛ أعرف أن محمدًا يسافر غدًا؛ وهي كلمة؛"غد"وقد يكون دالا على الحال لوجود قرينة؛ في مثل: أعرف أن عالما يقرأ الآن؛ وهي كلمة:"الآن"وقد يكون دالا على الماضي نحو شاع أن العدو انهزم. وقد يكون خاليًا من الدلالة الزمنية في مثل: المحمود أن الجو معتدل والمعروف أن الصدق فضيلة.

أما زمن المصدر المنسبك من"ما"وصلتها فمعناه الحال.

فهل يكون للحال دائمًا ولو كان الفعل ماضيًا؟ الأمر غامض. والرأي أنه للحال ما لم تقم قرينة على غيره، فيراعي ما تدل عليه القرينة. وهذا يوافق ما جاء من حاشية الصبان والخضري،""

ففي الخضري ما نصه:"مقتضى كلام الشارح أن"ما"لا تقدر فعل الماضي ولا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت