تجمع على: ذوات""
لتدل على الجمع المؤنث كما تدل عليه:"اللواتي"وهي في الحالات السابقة كلها مبنية على الضم.
ومن المستحسن، ترك"ذو"بلهجاتها المختلفة، لغرابتها في عصرنا، وعدم الحاجة الحافزة لاستعمالها وحسبنا أن نذكرها هنا لندركها حين تتردد في النصوص القديمة.
ويلاحظ أن لكلمة:"ذات"استعمالات أخرى مختلفة:
منها أن تكون مجرد اسم مستقل، معناه: حقيقة الشيء وماهيته.
والنسب إليها هو:"ذاتي"باعتبار لفظها الحالي، أو:"ذووي"باعتبار أصلها.
يقول ابن مالك فيما سبق:
و"من"و"ما"و"أل"تساوي ما ذكر ... وهكذا"ذو"عند طييء شهر
أي: أن كل واحد من هذه الأسماء"من - ما - أل"يساوي الثمانية الماضية كلها في الاستعمال من ناحية أنه وحده صالح لكل ما صلحت له الثمانية من الأنواع، مع عدم تغيير لفظه. [1]
وقد تؤنث وتثنى وتجمع، حكاه ابن السراج، ونازع في ثبوت ذلك ابن مالك،
وكلهم حكى"ذات"للمفردة، و"ذوات"لجمعها، مضمومتين، كقوله:"بالفضل ذو فضلكم الله بِهْ، والكرامة ذات أكرمكم الله بَهْ"،
وقوله: [مشطور الرجز]
ذواتُ ينهضن بغير سائق
قائل هذه العبارة، رجل من طيئ، هو رؤبة بن العجاج ,كما قال الفراء في لغات القرآن: [2]
وهذا معنى قوله: (ومن وما. . . إلخ) أي: أن هذه الألفاظ تساوي ما ذكر من الثمانية المتقدمة في الاستعمال، أي: تصلح لكل ما صلحت له.
(1) النحو الوافي - (1/ 358)
(2) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - (1/ 167) النحو الوافي - (1/ 358) التصريح: 1/ 138، والكواكب الدرية: 1/ 137. تعجيل الندى بشرح قطر الندى - (1/ 86)