فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 248

سماوتن = مفاعلين ... رحمانن = مفعوان

ويحدث عكس ذلك النطق مع الحرف المشدد الذي يرد في بعض الألفاظ، فهو يتكون صوتيا من حرفين (ساكن ومتحرك) . مدَّ ـــــــ مدد = -5 -

فحرفا الدال في الفعل (مد) دالان أولهما ساكن وثانيهما متحرك ويشبه الحرف المشبع (الذي تحولت القصيرة إلى مد) أي أنه يتكون حرفين ... (متحرك وساكن) . ومنه اللام المكسورة المشبعة في قافية امريء القيس من معلقته المشهورة التي تبدأ بهذا البيت:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلِ ... بسقط اللوى بين الدخول فحومل

فالقافية في نهاية كل شطرة من هذا البيت المصرع تنتهي في الشطرتين بحرف اللازم المكسور الذي تحولت حركته القصيرة (الكسرة) إلى مد بالياء بعد إشباعها بحيث تنطق كلمتا القافية في كل شطرة هكذا (منزلي) و (حوملي) .

وإذا كنا نثبت الحرف الذي يظهر في الصوت الملفوظ عند القيام بعملية الوزن الموسيقي فإننا نسقط الحروف التي لا تظهر في نطق الكلمات بالرغم من وجودها في صورتها المكتوبة ومن هذه الحروف. ألف (مائة) ومضاعفاتها ... مئة ومئتين. وألف (أنا) إذا سقطت في القراءة (ويحدث هذا دائما إذا تلا هذا الضمير حرف ساكن) كما في قول الحجاج بن يوسف في خطبته الشهيرة:

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني

والألف المتصلة بواو الجماعة لا تحتسب في الوزن الموسيقى لأنها لا تنطق، فنحن نكتب: (قوموا) لكننا ننطقها (قومو) .

وألف (أل) إذا وقعت وسط الكلام لا تحتسب لأنها ألف وصل لا تظهر في النطق، لكنها تصبح همزة إذا وقعت في أول الكلام ولذا فإنها تحتسب موسيقيا.

ومثلها في وسط الكلام: (ليت القمر طالع) فإن الألف تنطق همزة مفتوحة لأن النطق بالسكون متعذر في أول الكلام، فنحن لا نستطيع غير نطقها على هذه الصورة (القمر طالع) .

الحرف التالي لألف الوصل في (آل) إذا سبقته تاء التأنيث الساكنة في الفعل السابق عليه قلب سكون هذه التاء حركة، فالتاء الساكنة في الفعل (نجحت) من جملة (نجحت بنت) يتحرك سكونها فيصبح كسرة حين يعرف الفاعل (بأل) في نفس الجملة أي حين نقول: (نجحت البنت) . وذلك لاستحالة النطق ... بساكنين متتاليين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت