بَيْدَ أن تقديرات برنامج الأمم المتحدة للفقر البشري تُعدُّ نموذجًا أكثر تشويهًا من ذلك النموذج الذي قدّمه البنك الدولي. ذلك أن تقديرات البرنامج لا تتوافق مع الحقائق المتعلقة بمستوى البلد المعني، والتقديرات الوطنية للفقر.
إن المعايير المزدوجة هي الطاغية الواضحة في عملية قياس الفقر، فمعيار البنك الدولي بمقدار دولار في اليوم ينطبق فقط على الدول النامية، حيث لا يعترف البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية بوجود الفقر في أوروبا وأمريكا.
وأكثر من هذا، فإن مقياس دولار في اليوم يناقض أصول البحث الثابتة التي تستخدمها الحكومات الغربية والمنظمات الحكومية في تعريف الفقر في البلدان المتطورة وقياسه.
حيث تعتمد طرق قياس الفقر في الغرب على المستويات الدنيا للنفقات المنزلية المطلوبة للإنفاق على الطعام والملبس والمسكن والصحة والتعليم.