فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 252

وتكمن أعظم هُوّة في تولد القمامة بين العالمين الصناعي والنامي. ورغم أن القمامة لا تنفرد بها الدول الغنية، إلا أنها تتولد هناك على نطاق مختلف.

وفي الدول النامية، نجد أن النفايات ترف لا يتاح إلا للأقلية الثرية. وإعادة الاستعمال وإعادة الدوران أسلوبان للحياة، والكثيرون يعيشون على النبش في قمامة الأغنياء بحثًا عن فتات قيّم.

ويتشارك كثير من الدول الصناعية في انتهاج تصرف رسمي تجاه القمامة، يسمى تسلسل إدارة النفايات. ويتضمن ذلك قائمة من الخيارات الإدارية ترتب فيها الأولويات: الخفض من المنبع أي تجنب توليد القمامة، وإعادة الاستعمال المباشر للنواتج وإعادة الدوران، والحرق، ثم استخدام المقالب كملاذ أخير. ويقر برنامج البيئة هذا التسلسل كما تقره جماعات المواطنين وكثير من قادة الصناعات.

وللأسف، فإن الممارسة قد سارت في اتجاه مضاد تمامًا للمبدأ فمعظم الحكومات تواصل التركيز على الإدارة بدلًا من خفض النفايات. وعندما تواجهها أزمات النفايات، فإنها تجنح إلى تمويل خيارات إدارة النفايات بنسبة عكسية لموضعها في التسلسل، حيث ترقى درجة إلى أعلى على السلم، من استخدام المقالب إلى الحرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت