منها: الاقتصاد في استعمال مياه الطهارة، فلا يستعمل من الماء إلا قدر الإسباغ، ولا ينقص من ذلك عن المُدّ في الوضوء، والصاع في الغُسُل.
ومنها: الاقتصاد في المواعظ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتخوّل أصحابه بالموعظة مخافة السآمة عليهم، والمواعظ إذا كثرت لم تؤثر في القلوب، فيسقط بالإكثار فائدة الوعظ.
ومنها: الاقتصاد في قيام الليل، وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن السرف فيه، فقال: خذوا من العمل ما تطيقون، فو الله لا يسأم الله حتى تسأموا، وقال عليه السلام:"ليصل أحدكم نشاطه فإذا وجد كسلًا أو فتورًا فليقعد أو فليرقد".
ومن تكلّف من العبادة ما لا يطيقه فقد تسبّب إلى تبغيض عبادة الله، ومن قصّر عما يطيقه فقد ضيّع حظه مما ندبه الله إليه وحثه عليه. وقد نهى رسول الله عليه السلام عن التنطع في الدين وقد هلك المتنطعون، وأنكر على عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، التزامه قيام الليل وصيام النهار واجتناب النساء وقال له: أراغب عن سنتي؟!