اتبع الباحث في هذا البحث المنهج التَّحليلي النقدي، وقد حاول من خلاله أن يقف على أبرز المصطلحات المتناولة دلاليَّا من خلال شرح التسهيل (من باب الكلمة والكلام إلى باب أفعال المقاربة) فيحلّلها ليبرز كيفيما عالجها سيرًا على العناصر التالية:
· أولا: يذكر حدّ ابن مالك في كل مسألة، فمثلا لما تناول باب شرح الكلمة والكلام، عنون له فقال:"دلالة الكلمة"ثم فصّح ما قيل في تلك الدلالة بقوله:"يقول ابن مالك:"الكلمة: لفظ مستقل دال بالوضع تحقيقًا أو تقديرًا، أو منوي معه كذلك" [1] "
· ثانيا: يقابل ذلك الحدّ بالدراسة والاستنباط ليستخرج ما استفاد من هذا الكلام، مستندًا في ذلك على ما قاله ابن مالك في شرحه، فيلخصه ليقرب مضمونه إلى القارئ فيفهمه ويدرك متجهه.
· ثالثا: يعرض الدّلالة المعجميّة للمصطلح، ثم دلالته الاصطلاحيّة مستمدًا ذلك من كلام النحاة ومن الكتب النحوية المختلفة فيستورد منها.
· رابعا: ليبيّن مدى توافق حدّ ابن مالك أو اختلافه مع حدّ غيره من النحاة الأجلاء المتقدمين عليه والمتأخرين عنه، وهذه الدراسة تعطي للقارئ صورة واضحة يستدرك بها مدى براعة ابن مالك وشجاعته، وأثره الساطح في الدرس النحوي.
· وأخيرًا: يقوم بالتّعقيب على ما سبق ذكره.
(1) - ابن مالك، محمد بن عبدالله، شرح التسهيل، تحقيق: عبد الرحمن السيد، ومحمد بدوي المختون، ط 1 (دار هجر 1410 ه/1990 م) 1/ 3.