فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 92

المطلب الثاني

منهج ابن مالك في تناول المسائل دلاليًّا من خلال شرح التسهيل

إن شرح التسهيل كتاب نفيس بمضمونه، سلس بألفاظه، متوسّط بعبارته، فريد ببعض

أساليبه، وببعض عباراته، وبالتالي فالحديث عن منهجه يتطلّب نوعًا من التتبّع والتركيز لألاّ يبتعد عن المراد المقصود، لأن طريقة المؤلف في كتاباته متباينة بين الموضوعات التي تناولها، فلذا الهدف من هذا المطلب هو الوقوف على طريقته في علاج المسائل دلاليًّا.

1 -تناوله المسائل (المصطلحات النحوية) سياقيًّا:

الأصل في طريقته (رحمه الله تعالى) أن يتناول دلالة المصطلح على وضعها، لكنه قد يخالفه تارة ويتطرّق إلى معانيها المعجميّة، مثل قوله في باب شرح الكلمة والكلام وما يتعلق به:"الكلمة في اللغة عبارة عن كلام تام ... أو اسم وحده، أو فعل وحده، أو حرف وحده ..." [1] ، وهذا نادر.

وتارة أخرى يباشر في ذكر القضايا النحوية التي تقتضيها المسألة، ويعتبرها حدّها، مثل قوله في باب المعرفة والنكرة:"الاسم معرفةٌ ونكرةٌ، فالمعرفة: مضمر، وعلم، ومشار به، ومنادى وموصول، ومضاف، وذو أداة ...". [2]

وقد يتناول المصطلحات بالعلامات التي تميّزها دون تسجيل حدّها، مثل قوله في دلالة الفعل وأنواعه:"فيميّز الماضي التاء المذكورة، والأمر معناه ونون التوكيد، والمضارع افتتاحه بهمزة"

(1) - ابن مالك، شرح التسهيل، مرجع سابق 1/ 3.

(2) - المرجع السابق، ص 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت