ويتكون من ستة مطالب:
المطلب الأول
المعرفة والنكرة
يقول المصنّف:"الاسم معرفة ونكرة، فالمعرفة: مضمر، وعلم، ومشار به، ومنادى وموصول، ومضاف، وذو أداة، والنكرة ما سوى المعرفة". [1]
-تحليل النص:
يلاحظ من هذه الدّلالة أن المصنف ذكر أنواع المعرفة والنكرة دون أن يتطرّق إلى مدلولهما أي إلى حدّهما؛ لأنها به تميزت هذه المسألة عند كثير من النحاة؛ لأن التعرّض لحدّهما بدا صعب الاستدراك بدون أنواعهما، ولأن من الأسماء ما تكون معرفة لفظًا ونكرةً معنًى، وما تكون معرفةً معنًى ونكرةً لفظًا، نحو: كان ذلك عامًا أول وأول من أمس، فمدلولهما معيّن لكنهما ما استعملا إلا
نكرتين، وكواحد أمّه وعبد بطنه، خصّهما بعض العرب للمعرفة وبعضهم للنكرة. [2]
فإذا سُلّم هذا التنويع والتكامل التي تقع بين المعرفة والنكرة، يرى المصنّف من المستحسن أن يكون تحديد مدلولهما بأقسامهما أولى من تعريفهما، فما ترتّب تحت المعرفة تكّون من عكسها أقسام النكرة.
-الدّلالة المعجميّة والاصطلاحيّة:
(1) - ابن مالك، شرح التسهيل، (باب المعرفة والنكرة) ، مرجع سابق، 1/ 115.
(2) - ينظر: المرجع السابق، 1/ 115 - 119.