فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 92

المطلب الثاني

الكلام

يقول المصنّف:"والكلام: ما تضمن من الكلم إسنادًا مفيدًا مقصودًا لذاته". [1]

-تحليل النص:

يستفاد من هذا التحديد الاصطلاحي أن الكلام [2] :

1 - (ما تضمن بالكلم) : إعلام لجنس الكلام، وتوضيح له؛ لأنه لا يكون خطًّا ولا رمزًا

ونحوهما، وإنما يكون إما لفظًا، أو قولًا، أو كلمًا، لكن اللفظ أشمل من القول والكلم لتقاربان ولأنهما لا يطلقان إلا على المستعمل فقط بخلاف اللفظ فهو يطلق على المستعمل وعلى

المهمل، وبالتالي فتقدير حدّ الكلام بالكلم أولى من القول للحاقه خاصية المجاز التي شاعت فيه حتى صارت كأنها حقيقة، وكذلك فإن الكلم اسم جنس جمعي أقل ما يتناوله هو ثلاث كلمات، لكن الكلام لا يطلق إلا على الجمل المفيدة، والقول يطلق على الجمل والمفردات، والشائع فيه إطلاقه على المفردات.

2 - (إسنادًا مفيدًا) : يخرج الواحد الذي سببه ذكر (ما) في (ما تضمن بالكلم) ويقرر الاثنان فصاعدًا، وما ليس بإسناد مفيد، مثل: الأرض تحت السماء.

3 - (مقصود لذاته) : أن يكون الإسناد من قبيل صوت إنسان، لا من قبيل صوت الطيور وخرج أيضا المقصود لغيره كإسناد جملة المضاف إليه؛ لأنه ليس بكلام بل هو جزء كلام.

(1) - ابن مالك، شرح التسهيل، (باب الكلمة والكلام وما يتعلقبه) مرجع سابق، 1/ 5.

(2) - ينظر: المرجع سابق، 1/ 5 - 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت