المطلب الثالث
كان وأخواتها في تحديد الزمن والحدث
يقول المصنف رحمه الله:"... وتسمى نواقص لعدم اكتفائها بمرفوع، لا لأنها تدلّ على زمن دون حدث، فالأصحّ دلالتها عليهما إلا ليس". [1]
وبعدما ذكر المصنّف تقسيمات الأفعال الرافعة الاسم والناصبة الخبر شرع في ذكر دلالة كان وأخواتها في تحديد الزمن والحدث، ودلالتها على زمن وقوع الحدث.
يستفاد من قوله [2] : أنّ الأصحّ في دلالة كان وأخواتها المسماة بالنواقص ما عدا ليس أن تدل على الحدث والزمان معًا، لا على أحدهما دون الآخر، كما زعمه جماعة من النحاة مثل ابن جني، وابن برهان، والجرجانيّ، ثم أبطل دعواهم من عشرة أوجه.
ويخلص من كلامه أنّ كان وأخواتها بدون ليس تدلّ على الزّمان والحدث، ولا تدلّ على الزمان وحده ولا على الحدث وحده كما ذهب إليه مجموعة من اللغويين والنحاة.
(1) - ابن مالك، شرح التسهيل، (باب الأفعال الرافعة الاسم والناصبة الخبر) مرجع سابق، 1/ 338.
(2) - ينظر المرجع السابق، 1/ 338 - 340.