فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 92

وإن كان ابن مالك قد حاول بهذا التصنيف تسهيل ما غمض في كتابه (تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد) ، إلاّ أنه ظلّ غامضًا نسبيًّا؛ يتطلب من القارئ بذل الجهد لاستدراك المراد المنشود، مثل قوله دلالة الكلام:"والكلام ما تضمّن من الكلم إسنادًا مفيدًا مقصودًا لذاته" [1]

والقارئ قد يقرأ ولا يدرك أنّ ما يعنيه ابن مالك هي:"الجملة المفيدة معنى تامًا مكتفيًا بنفسه" [2] وبالفعل إذا نُظر إلى الدّلالتين السابقتين أدرك أن دلالة مصطلح الكلام عند الغلاييني أوضح من ذي عند ابن مالك، ومع اتفاق القصد إلا أن العبارات المستخدمة للتعبير عنه مختلفة.

6 -ميوله في أغلب الأحيان إلى الإطالة:

من ترقّب دلالات المصطلحات المستقرئة في هذا البحث أدرك أن أغلبها تميّزت بالإطالة، مثل قوله في دلالة البناء:"وما جيء به لا لبيان مقتضى العامل من شبه الإعراب، وليس حكايةً أو"

إتباعًا، أو نقلًا، أو تخلصًّا من سكونين فهو بناء" [3] "

(1) - ابن مالك، شرح التسهيل، مرجع سابق: 1/ 5

(2) - الغلاييني، جامع الدروس العربية، ط 1 (بيروت: الطبعة العصرية، 1425 ه/2004 م) 1/ 14.

(3) - ابن مالك، شرح التسهيل، مرجع سابق 1/ 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت