فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 92

فيتضح بهذه الدِّلالتين أن المصنّف اختص بعباراته عند تحديد مصطلح الجمع باستخدام (جعل الاسم القابل) ؛ لأن الاسم على شكلها المختلفة قد تقبل دخول الجمع وقد لا تقبلها، وبعضها قد تكون موضعة على شكلها مثل أسماء الجموع، بخلاف ابن عصفور الذي استخدم جنس (الضمّ) لكن المضمون ظل متقاربا مع بقاء نوع من الاختلاف؛ لأن ابن عصفور عني بصيغته (ضمّ اسم) ما لا يقبل صيغة الجمع مثل الفعل والحرف، وابن مالك عني بجنسه تجديد الناطق حالة للاسم لم يوضع عليها ابتداء كما سبق ذكره.

وثمة اقتبس ابن مالك من سيبويه قوله: (المجموع على حدّه) فكلمة حدّه [1] ، يدلّ على أن الجمع يحدّ على حدّ المثنى، ومعناه أنه يسلم فيه الواحد كما يسلم في التثنية، وأنه يلحقه حرف علّة ونون كما يلحق في التثنية، وأنه يتغير ذلك الحرف في حالة النصب والجرّ كما يحدث ذلك في المثنى. [2]

-التعقيب على المسألة:

ويخلص من هذه المسألة: أن الجمع يدلّ على ما فوق اثنين، وهذا الشكل هو ما ورد عند ابن الأنباري ت 577 ه [3] .

المبحث الثالث

المعارف ودلالاتها

والمعارف:"ما وُضع ليدلّ على شيء بعينه، وهي المضمرات، والأعلام، وما عرّف"

باللّام، والمضاف إلى أحدهما" [4] "

(1) - الكتاب لسيبويه، مرجع سابق، 1/ 18.

(2) - التذييل والتكميل لأبي حيان، (باب إعراب المثنى والمجموع على حده) ، مرجع سابق، 1/ 220.

(3) - ينظر: ابن الأنباري، أسرا العربية، (الباب الخامس: باب التثنية والجمع) ، مرجع سابق 48.

(4) - الشريف الجرجاني، التعريفات، (المعرفة) ، مرجع سابق 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت