قَالَت له الطّير تَقدم رَاشدًا ... إنك لا ترجع إلا حامدًا [1]
(الرجز)
أو أقوال العرب، مثل قوله في باب إعراب المثنى والجمع على حدّه:"خِفّة الصَّدر أحد اليسارين، والعزبة أحد السبّاءين، واللبن أحد اللحمين، والحمية إحدى الوتتين"استدلالًا لابن الأنباري، صاحب الرأي التخالف في اللفظ لا بدّ معه من تخالف المعنى.
وزيادة على ذلك يكثر الاشتشهاد بأقوال السّابقين، وخاصة أقوال سيبويه، مثل قوله عند حديثه عن الكلام في الشرح:"وصرَّح سيبويه في مواضع كثيرة، من كتابه بما يدل على أن الكلام لا يطلق حقيقةً إلا على الجمل المفيدة ...". [2]
وهذا واضح جدًّا لا تكاد تقف على صفحة من صفحات الكتاب، أو على مسألة من المسائل إلا احترز فيها، مثل قوله في دلالة كلمة (الدّال بالوضع) الواردة عند بيان الدّلالة الاصطلاحيّة (للكلمة) :"وقيّدت الدلالة بالوضع احترازًا من اللفظ المهمل كديز مقلوب زيد، فإنه يدلّ لسامعه على حضور الناطق به وغير ذلك، دلالةً عقليةً لا وضعية". [3]
5 -يتسم أسلوبه بنمط من الغموض:
(1) - ابن مالك، شرح التسهيل، مرجع سابق 1/ 5.
(2) - المرجع السابق 1/ 5.
(3) - المرجع سابق 1/ 4.